تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
[ 3148 ] مسألة 7 : يشترط في صحة النيابة قصد النيابة ( 1 ) وتعيين المنوب عنه في النية ولو بالإجمال ولا يشترط ذكر اسمه وإن كان يستحب ذلك في جميع المواطن والمواقف . [ 3149 ] مسألة 8 : كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة كذا تصح بالجعالة ( 2 ) ، ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا باتيان النائب صحيحاً ولا تفرغ بمجرد الإجارة ، وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها ( 3 ) منزّلة على أن الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصّر النائب في الإتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
شرح
يثبت توثيقه ، وقد مر أن مجرد وروده في اسناد كامل الزيارات لا يجدي . فالنتيجة : انه لا دليل على كراهة استئجار الصرورة ، بل الأولى والأجدر أن يكون النائب عن الحي العاجز صرورة . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) حيث إن قصدها هو المميّز لها شرعاً ، لأن عنوان النيابة عنوان تقييدي لعمل النائب ، ومتقوم بالقصد ، فان قصد النيابة حين العمل صح ، وإلاّ لم يقع عن المنوب عنه . أو فقل : ان النيابة عناية زائدة ، وهي عبارة عن اتيان الشخص العمل ناوياً كونه بديلاً عن عمل غيره ، ولولا هذه النية لم يقع منه ، فمن أجل ذلك تكون النيابة من العناوين القصدية . ( 2 ) لإطلاق أدلتها . ( 3 ) فيه ان الروايات الواردة في المسألة لا تدل على فراغ ذمة المنوب عنه بمجرد عقد الايجار وانتقال العمل من ذمته إلى ذمة الأجير . بيان ذلك : إن هذه الروايات على طوائف : الأولى : الروايات التي تنص على أن الأجير الذي أعطاه مالاً ليحج عنه ، إذا حج عن نفسه فهو لصاحب المال .