وتاركه عمداً مستخفاً به بمنزلتهم ( 1 ) ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ،
ولا يجب في أصل الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر ( 2 ) ، وهو المسمى
بحجة الإسلام أي الحج الذي بني عليه الإسلام مثل الصلاة والصوم
والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل
الجِدَة كل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للإجماع والأخبار ، ولابد من
حمله على بعض المحامل كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة
الاستحباب المؤكد أو الوجوب على البدل بمعنى أنه يجب عليه في عامه
وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي
فإنه لا يبعد وجوب الحج كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان متمكناً
بحيث لا تبقى مكة خالية من الحجاج ، لجملة من الأخبار الدالة على أنه لا
يجوز تعطيل الكعبة عن الحج ، والأخبار الدالة على أن على الإمام كما في
بعضها وعلى الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحج والمقام في
شرح
هو كفره في المرتبة السابقة ، لا أن انكاره هو المنشأ لكفره ، فالكفر علة لذلك لا
أنه معلول له .
وثانياً : انه قد فسر الكفر في الآية المباركة بالترك كما في صحيحة معاوية
بن عمار : ( عن قول الله عز وجل : " ومن كفر " يعني من ترك ) ( 1 ) .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لعدم الدليل على أن الاستخفاف بالحكم الشرعي
كفر وخروج عن الاسلام ، نعم لا شبهة في أنه مذموم ومبغوض في الشريعة
المقدسة إذا كان عن عمد والتفات .
( 2 ) للتسالم القولي والعملي بين المسلمين قاطبة ، ومن المعلوم أن هذا
التسالم بينهم على أساس اهتمام الشارع بالحج في الكتاب والسنة يكشف عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 .