تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نعم لو قيد نذره بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الإسلام أيضاً لأن حجه النذري صار قضاءً موسعاً ( 1 ) ، ففرق بين الإهمال مع الفورية والإهمال مع التوقيت بناءً على تقديم حجة الإسلام مع كون النذر موسعاً ( 2 ) . [ 3126 ] مسألة 19 : إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس ؟ ( 3 ) أقوال ، أقواها الثاني ( 4 ) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ،
شرح
( 1 ) تقدم في المسألة ( 8 ) عدم الدليل على وجوب القضاء الاّ في نذر الاحجاج . ( 2 ) مر منه ( قدس سره ) في المسألة ( 17 ) احتمال تقديم النذر على الحج وإن كان موسعاً ، معللاً بكونه ديناً ، ولكن قد تقدم أنه لا موضوع للنذر مع الحج ، فضلاً عن كونه مزاحماً له أو مقدماً عليه . ( 3 ) يظهر وجهه مما مر من أنه لا يكفي الأصل ولا العكس . ( 4 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر هو الأول ، لما مر من أن النذر إذا كان متعلقاً بطبيعي الحج الجامع فهو ينطبق على حجة الاسلام أيضاً انطباق الطبيعي على فرده ، ولا يرتبط ذلك بمسألة أن مقتضى الأصل فيما إذا تعدد السبب واتحد المسبب هل هو التداخل فيه أو لا ؟ مثل ( إذا أفطرت فكفّر ) و ( إذا ظاهرت فكفّر ) ، فان تلك المسألة أجنبية عن المقام حيث أن محل الكلام فيه هو ما إذا تعلق النذر بالطبيعي الجامع ، ووجوب الحج بحصة خاصة منه وهي حجة الاسلام المتمثلة في الحجة الأولى للمستطيع ، وعلى هذا فإذا حج المستطيع
تعاليق مبسوطة — صفحة 296 | الشيخ محمد إسحاق الفياض