كما تخيله سيد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه
تعبدي على خلاف القاعدة .
[ 3121 ] مسألة 14 : إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على
الأقوى وكفاه حج واحد ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه ( 1 )
والكفارة من تركته ( 2 ) ، وإذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة ،
وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ووجب عليه تحصيل
الاستطاعة مقدمة إلا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة .
[ 3122 ] مسألة 15 : لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ( 3 ) بل
يجب مع القدرة العقلية ، خلافاً للدروس ، ولا وجه له إذ حاله حال سائر
شرح
من الوفاء به في ظرفه ، ولكن مع ذلك لا مناص من العمل بالصحيحة في
موردها .
( 1 ) مر في المسألة ( 10 ) أنه لا دليل على وجوب القضاء عنه والاتيان
بالبديل بعنوان الحج المنذور فيه وانما يجب عليه القضاء عنه والاتيان بالبديل
بنية حجة الاسلام وباسمها .
( 2 ) بل من الثلث كما مر .
( 3 ) الظاهر اعتبارها فيه ، لما مر من أن المستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) : " شرط
الله قبل شرطكم " ( 1 ) هو أن الالتزامات والشروط من قبل الناس انما تلحظ في
مرتبة متأخرة عن شروط الله تعالى ، وهذا يعني أن وجوب الوفاء بها مشروط
بأن لا يكون مسبوقاً بشرط الله في المرتبة السابقة وبقطع النظر عنه ، وإلاّ فلا
وجوب له ، ومن هنا قلنا إن وجوب الوفاء بالنذر لا يصلح أن يزاحم أي وجوب
شرعي مجعول من الله تعالى في الشرع ، لأنه بصرف وجوده فيه رافع له حقيقة ،
ووارد عليه ، وهذا معنى أنه مشروط بالقدرة الشرعية ، بمعنى عدم المانع الأعم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المهور الحديث : 1 .