تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
التركة ( 1 ) لأنهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالتان على الخروج من الثلث معرض عنهما ( 2 ) كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقاً أو معلقاً على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة ( 3 ) ، وأما لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما
شرح
والاّ فلا شئ عليه . فالنتيجة : انه لا يتصور كونه مأموراً فعلاً بالوفاء والعمل بذلك النذر الموقت ، فان موته ان كان قبل الوقت أو فيه فهو كاشف عن بطلانه من الأول وعدم انعقاده ، وإن كان بعده فقد سقط عنه بسقوط موضوعه ، فمن أجل ذلك لا يكون مشمولاً للصحيحة . ( 1 ) بل من الثلث على تقدير تسليم وجوب القضاء في هذا الفرض ، لما مر من أنه لا دليل على أن كل واجب مالي يخرج من الأصل كالكفارة ونحوها ، فان الثابت بالنص انما هو الدين المالي الأعم من العرفي والشرعي ، كالخمس والزكاة ونحوهما إذا كانت في الذمة ، وحجة الاسلام ، ولا دليل على ما عدا ذلك ، هذا إضافة إلى نص الصحيحتين المذكورتين على أن قضاء نذر الاحجاج يخرج من الثلث . ( 2 ) هذا لا من جهة الاعراض عنهما ، بل من جهة ما مر من أن الصحيحتين في نفسهما لا تشملان نذر الاحجاج الموقت ، وإلاّ فقد مر أنه لا أثر للإعراض ، ولا توجب سقوطهما عن الاعتبار . ( 3 ) بل يقضى من الثلث ، لما تقدم من أنه مضافاً إلى عدم الدليل على أنه يقضى من الأصل ، قد نصت الصحيحتان المذكورتان على أنه يقضى من الثلث .