تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قال : " لله علي أن أعطي الفقراء مائة درهم " ( 1 ) ومات قبل تمكنه ، ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنه لا يعد ديناً عليه بخلاف الأول . [ 3120 ] مسألة 13 : لو نذر الاحجاج معلقاً على شرط كمجئ المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه ( 2 ) إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حياً حينه ، ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يُحجه أو يحج عنه ، حيث قال الصادق ( عليه السلام ) - بعد ما سئل عن هذا - : " إن رجلاً نذر في ابن له إن هو أدرك أن يُحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن ذلك فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحج عنه مما ترك أبوه " وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة ( 3 )
شرح
اخراجه من الأصل ، ولكن لابد من تقييد هذا الاطلاق بالصحيحتين المتقدمتين الناصتين على اخراجه من الثلث تطبيقاً لحمل الظاهر على النص . ( 1 ) تقدم أن مفاده لا يرجع إلى اشتغال ذمة الناذر للفقراء ، وكونه مديوناً لهم ، بل مفاده الالتزام بالاعطاء والبذل عليهم لله تعالى ، وعليه فبما أن الناذر مات قبل التمكن منه ، فلا ينعقد نذره ، وقد مر أنه لا يمكن التعدي عن مورد صحيحة مسمع إلى مثل هذا المورد . ( 2 ) لصحيحة مسمع ، ولكنه يخرج من الثلث لا من الأصل - كما مر . ( 3 ) بل هو مخالف لها ، إذ مقتضاها بطلان النذر إذا مات الناذر قبل حصول المعلق عليه في الخارج ، باعتبار أن موته كاشف عن أنه لم يكن متمكناً