[ 3119 ] مسألة 12 : لو نذر أن يُحج رجلاً في سنة معينة فخالف مع تمكنه
وجب عليه القضاء ( 1 ) والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل
شرح
فإنه باطلاقه يشمل ما إذا طرأ المانع في سنة الاستطاعة ، وأما الحج النذري
فالظاهر أنه غير منعقد في المقام ، على أساس أن صحته مشروطة بالتمكن
والقدرة على الوفاء به في ظرفه ، والفرض عدمه ، فاذن لا مجال للبحث عن
وجوب الاستنابة عنه .
( 1 ) في وجوب القضاء اشكال بل منع ، لعدم الدليل عليه ، فان الدليل على
وجوب قضاء نذر الاحجاج مختص بالصحيحتين المتقدمتين ، هما صحيحة
ضريس ( 1 ) وصحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) ، وبما أن موردهما نذر الإحجاج بدون
التقييد بسنة معينة ووقت خاص ، فلا يمكن التعدي عنه إلى نذر الاحجاج
المقيد بسنة معينة ، فإنه بحاجة إلى قرينة ، باعتبار أن الحكم وهو وجوب القضاء
يكون على خلاف القاعدة ، والفرض أنه لا قرينة عليه لا في الداخل ولا من
الخارج .
ودعوى : أن صحيحة ضريس باطلاقها تعم نذر الاحجاج المقيد بسنة
خاصة .
مدفوعة : فان قوله ( عليه السلام ) : " ومن قبل أن يفي بنذره . . . " ( 3 ) يدل على أنه
مطلق ، على أساس أن الظاهر منه أنه مأمور بالوفاء بالنذر إلى حين الموت ، وهذا
لا يمكن الاّ أن يكون النذر مطلقاً ، إذ لو كان مقيداً بسنة خاصة ، فان مات قبل
تلك السنة أو فيها كان كاشفاً عن بطلان النذر لمكان عدم القدرة ، وإن مات
بعدها فقد سقط عنه الأمر بالوفاء به بسقوط موضوعه وهو الوقت ، غاية الأمر إن
كان تاركاً الوفاء به عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي كان آثماً ، وعليه الكفارة ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .