تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
سقطت بانتهاء وقتها على أساس سقوط الحكم بسقوط موضوعه ، وحينئذ فان قام دليل على وجوب الاتيان بالبديل لها خارج الوقت فهو ثابت في الذمة ، والاّ فلا شئ عليه ، ولا فرق في ذلك بين الواجبات الأولية والواجبات الثانوية كالنذر ونحوه ، نعم قد ورد في صحيحة ضريس الكناسي قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عليه حجة الاسلام ، نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلاً إلى مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ، قال : إن ترك مالاً يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلاً لنذره ، وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالاً الاّ بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليّه حجّة النذر ، إنما هو مثل دين عليه " ( 1 ) ، تدل على وجوب القضاء في نذر الاحجاج ، ولكن لابد من الاقتصار على موردها ، وهو نذر الاحجاج ، ولا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد ، فإنه بحاجة إلى قرينة ، ثم إنه يخرج من الثلث لا من الأصل ، لأن الخارج من الأصل أمران : أحدهما : الدين المالي أعم من الشرعي والعرفي . والآخر : حجة الاسلام . ولا دليل على خروج غيرهما من الأصل ، وأما تشبيهه بالدين كما في الصحيحة فإنما هو بلحاظ وجوب قضائه بدلاً عنه ، وأنه لا يسقط عن ذمته الا بالاتيان به عنه ، هذا إضافة إلى أنه قد صرح في نفس الصحيحة على أنه يخرج من الثلث ، في مقابل حجة الاسلام التي تخرج من الأصل ، وقد نص على ذلك أيضاً في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب ، فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ، فقال : هي واجبة على الأب من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 279 | الشيخ محمد إسحاق الفياض