شرح
سقطت بانتهاء وقتها على أساس سقوط الحكم بسقوط موضوعه ، وحينئذ فان
قام دليل على وجوب الاتيان بالبديل لها خارج الوقت فهو ثابت في الذمة ، والاّ
فلا شئ عليه ، ولا فرق في ذلك بين الواجبات الأولية والواجبات الثانوية
كالنذر ونحوه ، نعم قد ورد في صحيحة ضريس الكناسي قال : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عليه حجة الاسلام ، نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلاً إلى
مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي
نذر ، قال : إن ترك مالاً يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه
ما يحج به رجلاً لنذره ، وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالاً الاّ بقدر ما يحج به
حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليّه حجّة النذر ، إنما هو مثل دين
عليه " ( 1 ) ، تدل على وجوب القضاء في نذر الاحجاج ، ولكن لابد من الاقتصار
على موردها ، وهو نذر الاحجاج ، ولا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد ، فإنه
بحاجة إلى قرينة ، ثم إنه يخرج من الثلث لا من الأصل ، لأن الخارج من الأصل
أمران :
أحدهما : الدين المالي أعم من الشرعي والعرفي .
والآخر : حجة الاسلام . ولا دليل على خروج غيرهما من الأصل ، وأما
تشبيهه بالدين كما في الصحيحة فإنما هو بلحاظ وجوب قضائه بدلاً عنه ، وأنه
لا يسقط عن ذمته الا بالاتيان به عنه ، هذا إضافة إلى أنه قد صرح في نفس
الصحيحة على أنه يخرج من الثلث ، في مقابل حجة الاسلام التي تخرج من
الأصل ، وقد نص على ذلك أيضاً في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله
الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب ، فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض
ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ، فقال : هي واجبة على الأب من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .