تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أخر عصى وعليه القضاء ( 1 ) والكفارة وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أن في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه بدعوى أن القضاء بفرض جديد ، ضعيف لما يأتي . وهل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث ؟ قولان . فذهب جماعة إلى القول بأنه من الأصل لأن الحج واجب مالي وإجماعهم قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل . وربما يورد عليه بمنع كونه واجباً مالياً وإنما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته كما أن الصلاة أيضاً قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك . وفيه أن الحج في الغالب محتاج إلى بذل المال بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية فإن كان هناك إجماع أو غيره على أن الواجبات المالية من الأصل يشمل الحج قطعاً . وأجاب صاحب الجواهر ( رحمه الله ) بأن المناط في الخروج من الأصل كون
شرح
الشرعي لا يترتب عليه ، فان لازم بقاء القدرة إلى السنة القادمة جواز التأخير عقلاً وهو لا يثبت هذا اللازم . ( 1 ) في القضاء اشكال بل منع ، لأنه بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه الاّ في نذر صوم يوم معين ، وأما في غيره من النذور ، كنذر الحج في سنة معينة ، أو نذر صلاة الليل أو غيرها ، فلا دليل على وجوب القضاء فيها . ودعوى : ان الواجبات الشرعية الثابتة في الذمة كالديون المالية ، ولا تفرغ الذمة عنها الاّ بالاتيان بها ، سواء أكان بنفسه ومباشرة أم كان بالنيابة ، فاذن يكون وجوب القضاء على القاعدة ، فلا يحتاج إلى دليل ، ويؤيد ذلك ما ورد في رواية الخثعمية : " إن دين الله أحق أن يُقضى " .