وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض
بناءً على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها
من الأصل .
وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على
صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات ، وفيهما ما لا يخفى خصوصاً
الأول .
[ 3116 ] مسألة 9 : إذا نذر الحج مطلقاً أو مقيداً بسنة معينة ولم يتمكن من
الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ( 1 ) ، لعدم وجوب الأداء عليه
حتى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره .
[ 3117 ] مسألة 10 : إذا نذر الحج معلقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء
مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ ( 2 )
شرح
( 1 ) فيه ان عدم وجوب القضاء ليس من جهة ان الأداء غير واجب عليه ،
بل من جهة بطلان النذر وعدم الموضوع لوجوب القضاء ، على أساس أن صحة
النذر مشروطة بالقدرة على العمل المنذور فيه في وقته ، فإذا لم يقدر كشف عن
بطلانه من الأول .
( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال في عدم وجوب القضاء عنه ، فان موته لما كان
قبل تحقق شرط وجوب الوفاء به فهو كاشف عن بطلانه ، إذ قبل الموت لم
يتحقق شرطه ، وبعده فلا قدرة عليه .
ودعوى : ان وجوب الوفاء فعلي ، والواجب متأخر ، كالواجب المعلق ،
فاذن يكون الموت في زمن الوجوب لا قبله .
مدفوعة ، اما أولاً : فلأن كونه من الواجب المعلق الذي ذكرنا في علم
الأصول أنه قسم من الشرط المتأخر ، وليس في مقابله ، وإن كان ممكنا ، لما