تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناءً على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل . وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات ، وفيهما ما لا يخفى خصوصاً الأول . [ 3116 ] مسألة 9 : إذا نذر الحج مطلقاً أو مقيداً بسنة معينة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ( 1 ) ، لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . [ 3117 ] مسألة 10 : إذا نذر الحج معلقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ ( 2 )
شرح
( 1 ) فيه ان عدم وجوب القضاء ليس من جهة ان الأداء غير واجب عليه ، بل من جهة بطلان النذر وعدم الموضوع لوجوب القضاء ، على أساس أن صحة النذر مشروطة بالقدرة على العمل المنذور فيه في وقته ، فإذا لم يقدر كشف عن بطلانه من الأول . ( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال في عدم وجوب القضاء عنه ، فان موته لما كان قبل تحقق شرط وجوب الوفاء به فهو كاشف عن بطلانه ، إذ قبل الموت لم يتحقق شرطه ، وبعده فلا قدرة عليه . ودعوى : ان وجوب الوفاء فعلي ، والواجب متأخر ، كالواجب المعلق ، فاذن يكون الموت في زمن الوجوب لا قبله . مدفوعة ، اما أولاً : فلأن كونه من الواجب المعلق الذي ذكرنا في علم الأصول أنه قسم من الشرط المتأخر ، وليس في مقابله ، وإن كان ممكنا ، لما
تعاليق مبسوطة — صفحة 282 | الشيخ محمد إسحاق الفياض