وإن كان متأخراً في الإيقاع لأن حلفه لا يؤثر شيئاً في تكليفها بخلاف نذرها
فإنه يوجب الصوم عليها لأنه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من
العمل بحلف الرجل .
[ 3114 ] مسألة 7 : إذا نذر الحج من مكان معين كبلده أو بلد آخر معين
فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ووجب عليه ثانياً ، نعم لو عينه في
سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لعدم
إمكان التدارك ، ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثم نذر نذراً آخر أن
يكون ذلك الحج من مكان كذا ( 1 ) وخالف فحج من غير ذلك المكان
برئ من النذر الأول ووجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني ، كما أنه لو
نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنه يجزئه عن حجة الإسلام
ووجب عليه الكفارة لخلف النذر .
شرح
حلفها أو نذرها كذلك ، بل من جهة أن وجوب الوفاء بالنذر أو الحلف لا يصلح
أن يزاحم وجوب المطاوعة عليها تطبيقاً لما مر ، وبذلك يظهر حال ما في المتن .
( 1 ) هذا شريطة أن يكون الحج من ذلك المكان راجحاً بالنسبة إلى غيره ،
وأما إذا كان مساوياً ولم يكن فرق بينه وبين غيره فلا ينعقد النذر ، هذا نظير ما إذا
نذر أنه متى أراد أن يصلي في المسجد الفلاني يصلي في نقطة خاصة منه ، مع
أنه لا فرق بينها وبين سائر النقاط في الفضيلة ، وحيث أن السفر إلى الحج مقدمة
له ، فلا فرق بين أن يكون من النجف الأشرف ، أو كربلاء ، أو بغداد ، أو الحلة ، أو
البصرة ، أو نحوها ، لأنه بما هو سفر اليه فلا فرق بين هذه البلدان ، ولا يكون
السفر اليه بما هو سفر من النجف أفضل وأرجح من السفر اليه من بغداد أو
البصرة ، نعم لو نذر الصلاة بدون التقييد بمكان خاص ، ثم نذر أن يصلي تلك
الصلاة في المسجد أو الحرم الشريف أو الجماعة انعقد .