نعم لو خالف وهو كافر وتعلق به الكفارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها
عنه كما قيل .
[ 3108 ] مسألة 1 : ذهب جماعة ( 1 ) إلى أنه يشترط في انعقاد اليمين من
شرح
يثبت حتى يدعى انصرافه ، بل من جهة أن السيرة النبوية قد جرت على ذلك ،
فإنه مع كثرة اعتناق الكفار بالاسلام ودخولهم فيه لم يرد منه ( صلى الله عليه وآله ) في طول
تاريخ حياته الشريفة ، ولا في مورد واحد أمر الكافر بعد اسلامه بقضاء ما فات
منه في زمن كفره ، ثم إن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن ذلك
نوع مكافئة لهم من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن الواضح أن ذلك يستدعي
اختصاص الجب بالأحكام المجعولة من قبل الله تعالى عليهم تأسيساً ، ولا يعم
الأحكام العقلائية الممضاة شرعاً .
( 1 ) هذا هو الظاهر من صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يمين للولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا
للمرأة مع زوجها " ( 1 ) . بتقريب أن المتفاهم العرفي منها أن يمين الولد لا يتحقق
مع وجود والده الاّ إذا أذن به ، ويمين المملوك لا يتحقق مع وجود مالكه كذلك ،
وكذا الحال في يمين الزوجة مع زوجها ، ولا يكون المتفاهم منها عرفاً أن يمين
الولد لا يتحقق مع منع الوالد ، ويمين المملوك مع منع المالك ، ويمين الزوجة
مع منع الزوج ، فإنه بحاجة إلى تقدير كلمة ( منع ) فيها ، وهو خلاف الظاهر
وبحاجة إلى قرينة .
وإن شئت قلت : إن كلمة ( لا ) في الصحيحة ظاهرة في نفي وجود يمين
الولد مع وجود الوالد ، ونفي وجود يمين المملوك مع وجود المالك ، وهكذا ،
وبما أن النفي نفي شرعي فمناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية تقتضي ان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .