تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين ويشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبي وإن بلغ عشراً وقلنا بصحة عباداته وشرعيتها ، لرفع قلم الوجوب عنه ، وكذا لا تصح من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحتها من الكافر وفاقاً للمشهور في اليمين خلافاً لبعض وخلافاً للمشهور في النذر وفاقاً لبعض ، وذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ولا تتحقق القربة في الكافر ، وفيه أولاً أن القربة لا تعتبر في النذر بل هو مكروه وإنما تعتبر في متعلقه حيث إن اللازم كونه راجحاً شرعاً ، وثانياً أن متعلق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات ، وثالثاً أنه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً ، ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام ( 1 ) ، مدفوعة بإمكان إسلامه ثم إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ويعاقب على مخالفته ويترتب عليها وجوب الكفارة فيعاقب على تركها أيضاً ، وإن أسلم صح إن أتى به ويجب عليه الكفارة لو خالف ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) تقدم الاشكال في شرطية الاسلام في صحة العبادات . ( 2 ) هذا لا من جهة الانصراف ، فان حديث : " إن الاسلام يجب ما قبله " لم