المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من
الولد إذن الوالد ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا يمين للولد مع والده ولا للزوجة مع زوجها
ولا للمملوك مع مولاه " فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ،
وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده ( 1 )
شرح
المنفي وجود اليمين الذي هو موضوع للأثر الشرعي ، وهو اليمين الصحيح ، لا
مطلق اليمين ، فمن أجل ذلك يكون الظاهر منها عرفاً عدم انعقاد يمين الولد مع
وجود الوالد ما دام لم يأذن به ، وكذلك الحال في الفترة الثانية والثالثة ، ومن هنا
يظهر انه لا يمكن أن يراد من اليمين في قوله ( عليه السلام ) : " لا يمين " الجامع بين اليمين
الصحيح المنحل بالمنع المتأخر ، واليمين الباطل بدون الإذن في كل فقرات
الصحيحة ، أما في الفقرة الأولى فلأن الولد ما دام والده موجوداً لا ينعقد يمينه
من الأول ، وإلاّ فلا مبطل له . واما في الفقرة الثانية ، فالأمر فيها أيضاً كذلك ، لأن
المملوك ما دام مملوكاً لمالك لا ينعقد يمينه وإذا تحرر فلا مبطل لها . واما في
الفقرة الثالثة ، فإذا حلفت المرأة قبل تزويجها ثم تزوجت ، فإن كان تزويجها بعد
الوفاء بنذرها فهو خارج عن محل الكلام ، وإن كان قبل الوفاء به ، فهل يمكن
الحكم بصحة نذرها وإن لم يأذن زوجها به ، أو أن صحته مرتبطة باذنه ، فإن أذن
صح ، وإلاّ بطل بانتفاء شرطه ؟ ! الظاهر هو الثاني ، فان قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
منصور المتقدمة : " لا يمين للمرأة مع زوجها " ( 1 ) يشمل باطلاقه المقام ، وتفصيل
ذلك يأتي في المسألة ( 6 ) الآتية .
( 1 ) الظاهر هو الكفاية ، لا من جهة اطلاق النص حيث إنه لا اطلاق له من
هذه الناحية ، لأنه ناظر إلى نفي صحة يمين الولد مع وجود الوالد ، ونفي صحة
يمين المملوك مع وجود المالك ، ويمين الزوجة مع وجود الزوج ، ولا نظر له
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .