أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان
متعيناً والتخيير مع تعدد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه ( 1 ) ، وعلى الأول
فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ، فمن يعتقد البلدية
يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب
فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم ( 2 ) لرفع النزاع فيحكم
بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة ، وإذا
شرح
في ذلك مبنياً على الأصل العملي كأصالة البراءة ، دون الاجتهادي - كما تقدم -
وإن كانت على نحو التباين ، كما إذا فرض أن نظر الوصي اجتهاداً أو تقليداً
وجوب الجهر بالقراءة في الصلاة في يوم الجمعة ، ونظر الموصي كذلك
وجوب الاخفات بالقراءة فيها ، ففي مثل ذلك ، فبما أنه لا يتمكن من أن يعمل
على طبق نظر الموصي فيجب عليه أن يعمل على طبق نظره ، ويأتي بها في يوم
الجمعة جهراً على أساس أنه يرى بطلان نظر الموصي في المسألة ، هذا كله إذا
كان للموصي نظراً اجتهاداً أو تقليداً ، وأما إذا لم يكن له نظر أصلاً لا اجتهاداً ولا
تقليداً - كما هو المفروض في المقام - فلا يبعد أن يكون مقتضى الوصية
وجوب العمل على الوصي بما هو أقرب إلى الواقع ، فإذا كان نظره اجتهاداً أو
تقليداً عدم وجوب السورة في الصلاة أو الاكتفاء بتسبيحة واحدة في الركعتين
الأخيرتين ، فعليه أن يأتي بالصلاة مع السورة ، أو مع ثلاث تسبيحات وهكذا ،
وأما في فرض عدم الوصية فلا يجب على الوارث العمل بما هو أقرب إلى
الواقع ، بل له أن يكتفي بما يراه اجتهاداً أو تقليداً .
( 1 ) ظهر حالها مما مر ، كما ظهر الفرق بين الوارث والوصي في بعض
فروض المسألة .
( 2 ) الاحتمال ضعيف ، والأقوى هو الأول وإن قلنا بأن نسبة ما يظل باقياً
من التركة في ملك الميت إلى مجموعها نسبة الكلي في المعين ، الاّ أن الواجب