شرح
عليه نقص ، وهذا بخلاف ما إذا غصب منها المتمرد منهم في ضمن أخذ حقه
منها ، فإنه لا يجب على المقر تطبيقه على حصته خاصة .
الثاني : ان حق الميت بما أنه كلي فهو لا يقسم بتقسيم التركة بين الورثة
لكي يكون الواجب على كل منهم ما يخص منه حصته فحسب دون تمام حقه ،
وعندئذ فبطبيعة الحال يجب على كل منهم أن يقوم بالوفاء بتمام دين الميت من
حصته ، أو بالحجة النيابية المطلوبة منها على نحو الوجوبات المشروطة ، فإذا قام
واحد منهم بذلك رجع إلى الآخرين لأخذ ما يكون عندهم من حصته .
وبكلمة : ان الوفاء بتمام حق الميت واجب على كل من الورثة مستقلاً
بوجوبات مشروطة من التركة إن أمكن ، وإلاّ فمن حصته ، لا أنه واجب على
مجموعهم بوجوب واحد حتى يكون لازمه سقوطه عن المقر عند انكار
الآخرين أو تمردهم .
والجواب : ان حق الميت وإن كان كلياً ، الاّ انه قابل للتوزيع والتقسيم
بتوزيع التركة وتقسيمها ، فكما أن نسبة تمام الحق إلى مجموع التركة نسبة
الكلي في المعين ، فكذلك نسبة جزء منه إلى حصة منها ، فإذا قسمت التركة بين
الورثة وزع الحق أيضاً بين حصصهم ، فيخص حصّة كل منهم من ذلك الحق
بنفس النسبة ، وهي نسبة الكلي في المعين لا الإشاعة ، مثلاً : إذا اشترى أحد من
شخصين عشرة أصواع - مثلاً - من صبرة مشتركة بينهما بالنصف - مثلاً - فبطبيعة
الحال اشترى من حصة كل منهما خمسة أصواع ، وعليه فإذا قاما بتقسيمها
نصفين ، فبطبيعة الحال وزع ملك المشتري أيضاً بينهما بنفس النسبة ، فإذا
فرضنا أن مجموع الصبرة خمسون صاعاً كانت نسبة العشرة إلى الخمسين نسبة
الخمس بنحو الكلي في المعين ، وإذا قسم الخمسين إلى نصفين وزعت العشرة
عليهما بنفس تلك النسبة ، وهي نسبة الخمس ، ونتيجة ذلك ان ملك المشتري
خمسة أصواع في هذه الحصة ، وخمسة أصواع في تلك الحصة ، ولا يمكن
القول بأن ما ملكه المشتري لم يوزع عليهما ، فان لازم ذلك أن يجب على كل