تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
عليه نقص ، وهذا بخلاف ما إذا غصب منها المتمرد منهم في ضمن أخذ حقه منها ، فإنه لا يجب على المقر تطبيقه على حصته خاصة . الثاني : ان حق الميت بما أنه كلي فهو لا يقسم بتقسيم التركة بين الورثة لكي يكون الواجب على كل منهم ما يخص منه حصته فحسب دون تمام حقه ، وعندئذ فبطبيعة الحال يجب على كل منهم أن يقوم بالوفاء بتمام دين الميت من حصته ، أو بالحجة النيابية المطلوبة منها على نحو الوجوبات المشروطة ، فإذا قام واحد منهم بذلك رجع إلى الآخرين لأخذ ما يكون عندهم من حصته . وبكلمة : ان الوفاء بتمام حق الميت واجب على كل من الورثة مستقلاً بوجوبات مشروطة من التركة إن أمكن ، وإلاّ فمن حصته ، لا أنه واجب على مجموعهم بوجوب واحد حتى يكون لازمه سقوطه عن المقر عند انكار الآخرين أو تمردهم . والجواب : ان حق الميت وإن كان كلياً ، الاّ انه قابل للتوزيع والتقسيم بتوزيع التركة وتقسيمها ، فكما أن نسبة تمام الحق إلى مجموع التركة نسبة الكلي في المعين ، فكذلك نسبة جزء منه إلى حصة منها ، فإذا قسمت التركة بين الورثة وزع الحق أيضاً بين حصصهم ، فيخص حصّة كل منهم من ذلك الحق بنفس النسبة ، وهي نسبة الكلي في المعين لا الإشاعة ، مثلاً : إذا اشترى أحد من شخصين عشرة أصواع - مثلاً - من صبرة مشتركة بينهما بالنصف - مثلاً - فبطبيعة الحال اشترى من حصة كل منهما خمسة أصواع ، وعليه فإذا قاما بتقسيمها نصفين ، فبطبيعة الحال وزع ملك المشتري أيضاً بينهما بنفس النسبة ، فإذا فرضنا أن مجموع الصبرة خمسون صاعاً كانت نسبة العشرة إلى الخمسين نسبة الخمس بنحو الكلي في المعين ، وإذا قسم الخمسين إلى نصفين وزعت العشرة عليهما بنفس تلك النسبة ، وهي نسبة الخمس ، ونتيجة ذلك ان ملك المشتري خمسة أصواع في هذه الحصة ، وخمسة أصواع في تلك الحصة ، ولا يمكن القول بأن ما ملكه المشتري لم يوزع عليهما ، فان لازم ذلك أن يجب على كل