تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عشر من ذي الحجة ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنه كان مأموراً بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه ( 1 ) بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسِربية ، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال ، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً ، ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ،
شرح
( 1 ) هذا شريطة أن يكون متمكناً بعد العود اليه من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج بسبب ما أنفقه على سفر الحج ، والاّ فلا يكون مستطيعاً من الأول ، مثال ذلك : إذا اعتقد شخص أنه مستطيع وذهب إلى الحج ، وواصل ممارسة أعماله ، وبعد الانتهاء منها إذا تبيّن عدم وجود ما به الكفاية عنده ، أي ما يتمكن به من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون أن يقع في حرج بسبب ما انفقه من المال عنده على الحج يكشف عن عدم استطاعته من الأول ، ولا يكون حجه حينئذ حجة الاسلام ، وكذلك إذا تبين أنه لا يتمكن من العود إلى وطنه لعدم إمكانيتها المالية لنفقات سفر الحج اياباً ، أو لعدم الأمن في الطريق كذلك . ومن هنا إذا علم من الأول ان ما عنده لا يكفي لنفقات العود إلى بلده لم تجب عليه حجة الاسلام لعدم استطاعته ، فان من عناصرها نفقة الاياب ووجود ما به الكفاية بعد الرجوع إلى بلده ، فإذا لم تكن عنده نفقة
تعاليق مبسوطة — صفحة 208 | الشيخ محمد إسحاق الفياض