شرح
والدعاء له بالسهولة والسلامة وقضاء المآرب عند وداعه ، " قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعان مؤمناً مسافراً فرج الله عنه ثلاثاً وسبعين كُربة وأجاره في
الدنيا والآخرة من الغم والهم ونفّس كَربه العظيم يوم يعض الناس
بأنفاسهم " ، و " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا ودّع المؤمنين قال : " زودكم الله التقوى
ووجّهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم
وردكم سالمين إلى سالمين " وفي آخر : " كان إذا ودع مسافراً أخذ بيده ثم
قال : أحسن لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهّل لك الحُزونة وقرب
لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك
ووجّهك لكل خير ، عليك بتقوى الله ، أستودع الله نفسك ، سر على بركة الله
عز وجل " وينبغي أن يقرأ في أذنه ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى
معاد ) ( 1 ) إن شاء الله ثم يؤذن خلفه وليُقِم كما هو المشهور عملاً ، وينبغي
رعاية حقه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم لا سيما مسافر الحج ، فعن
الباقر ( عليه السلام ) : " من خلف حاجاً بخير كان له كأجره كأنه يستلم الأحجار " وأن
يوقّر القادم من الحج ، فعن الباقر ( عليه السلام ) : " وقّروا الحاج والمعتمر فإن ذلك
واجب عليكم " وكان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : " يا معشر من لم يحج
استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظّموهم فإن ذلك يجب عليكم ،
تشاركوهم في الأجر " ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول للقادم من مكة : " قبل الله
منك وأخلف عليك نفقتك وغفر ذنبك " .
ولنتبرك بختم المقام بخير خبر تكفّل مكارم أخلاق السفر بل
والحضر : فعن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال لقمان لابنه : يا بني إذا سافرت مع قوم
فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن
هامش
( 1 ) القصص 28 : 85 .