تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
ويكره التعرس على ظهر الطريق والنزول في بطون الأودية والإسراع في السير وجعل المنزلين منزلاً إلا في أرض جَدبة ، وأن يطرُق أهله ليلاً حتى يُعلمهم ، ويستحب إسراع عوده إليهم ، وأن يستصحب هدية لهم إذا جرع إليهم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : " إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر " الخبر . ويكره ركوب البحر في هيجانه ، وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا اضطرب بك البحر فاتّك على جانبك الأيمن وقل : بسم الله اسكن بسكينة الله وقرّ بقرار الله واهدأ بإذن الله ولا حول ولا قوة إلاّ بالله " . وليناد إذا ضلّ في طريق البر " يا صالح يا أبا صالح أرشدونا رحمكم الله " وفي طريق البحر " يا حمزة " وإذا بات في أرض قَفر فليقل : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى ) - إلى قوله ( تبارك الله ربّ العالمين ) ( 1 ) . وينبغي للماشي أن يَنسلِ في مشيه أي يسرع فعن الصادق ( عليه السلام ) : " سيروا وانسلوا فإنه أخف عنكم " " وجاءت المشاة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكوا إليه الإعياء فقال : عليكم بالنَسَلان . ففعلوا فذهب عنهم الإعياء " وأن يقرأ سورة القدر لئلا يجد ألم المشي كما مر عن السجاد ( عليه السلام ) ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " زاد المسافر الحُداء والشعر ما كان منه ليس فيه خَناء " ، وفي نسخة : " جفاء " وفي أخرى " حَنان " وليختر وقت النزول من بِقاع الأرض أحسنها لوناً وألينها تربة وأكثرها عُشبا . هذه جملة ما على المسافر . وأما أهله ورِفقته فيستحب لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 54 .