تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
[ 3072 ] مسألة 75 : لو أحرم الكافر ثم أسلم في الأثناء لم يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات ( 1 ) ، ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً لأن إحرامه باطل ( 2 ) . [ 3073 ] مسألة 76 : المرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ولا يصح منه ( 3 ) ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضى عنه على الأقوى ( 4 ) لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمته كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان
شرح
فات عنه صار ملاكه فعلياً في حقه دون حكمه فإنه لغو ، لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ملاكاً وعقوبة لا خطاباً ، لأن توجيهه إلى العاجز غير المتمكن لغو وإن كان عجزه مستنداً إلى اختياره . ( 1 ) هذا بناءاً على المشهور من أن الاسلام شرط في صحة العبادة ، وعليه فبما أنه أتى بالاحرام في حال الكفر فيكون باطلاً ، وأما بناءاً على ما ذكرناه من الاشكال في ذلك ، فلا يبعد صحة الإحرام وإن كان الأحوط والأجدر به الإعادة من الميقات إن أمكن الرجوع اليه ، والا فمن أدنى الحل على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى في بحث المواقيت . ( 2 ) مر أنه لا يبعد صحة احرامه ، وعليه فكفاية ادراكه أحد الموقفين كافراً غير بعيدة ، فضلاً عن كونه مسلماً ، وإن كان الأحوط والأجدر به أن يعيد الحج في العام القادم . نعم على المشهور من كون الاسلام شرطاً في صحة الحج لا يكفى ، لأن احرامه بما أنه وقع في حال الكفر يكون باطلاً ، وعلى هذا فلا يمكن الحكم بصحة سائر أجزائه . ( 3 ) لا تبعد الصحة كما تقدم . ( 4 ) هذا مبني على أن الاسلام شرط في النيابة ، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث النيابة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 196 | الشيخ محمد إسحاق الفياض