تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كما أن الظاهر أنه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضاً ، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الإفراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنه مشكل ( 1 ) لأن الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع فإن العمرة فيه داخلة في الحج فهما عمل واحد ، ثم الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجة الإسلام ( 2 ) فلا يجري الحكم في
شرح
انه مات بعد الدخول في الحرم ، فيكون قوله ( عليه السلام ) في الروايات : " مات في الحرم " ( 1 ) في مقابل من مات دونه ، بقرينة انه مات في الطريق ، ومن المعلوم ان موته فيه لا محالة اما أن يكون قبل الوصول إلى الحرم ، أو بعد الوصول اليه . وبكلمة : إن الظاهر من هذا التقييد في الروايات هو أنه في مقابل ما إذا مات قبل دخوله الحرم ، حيث فرض موته في الطريق إلى مكة المكرمة ، وهو لا محالة اما أن يكون قبل الدخول فيه ، أو بعده ، فعلى الأول لم تسقط حجة الاسلام عنه ، وعلى الثاني سقطت ، ولا شئ عليه ، واما إذا فرض انه خرج عن الحرم بعد الدخول فيه لسبب من الأسباب ، ومات اتفاقاً في الخارج ، فلا يبعد سقوط الحج عنه لصدق انه مات بعد الدخول فيه . فالنتيجة : ان الإجزاء وسقوط الحج عن ذمة من مات في خارج الحرم بعد دخوله فيه غير بعيد ، وإن كان الاحتياط بالقضاء عنه في محله بل لا يترك . ( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال في عدم الإجزاء ، ولا يقاس ذلك بحج التمتع ، فان العمرة فيه مرتبطة بالحج ، فيكون المجموع عملاً واحداً ، وهذا بخلاف العمرة في حج القران أو الإفراد ، فإنها واجبة مستقلة في مقابل الحج ، وعليه فإذا مات في أثناء حج الافراد أو القران لم يجزئ عن عمرته ، لأن روايات الباب لا تشمل ذلك ، ولا يوجد دليل آخر عليه . ( 2 ) بل لا شبهة في ذلك ، لأن مورد الروايات المعتبرة جميعاً حجة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .