تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الحج الواجب في أصل الشرع . فيه : ان هذا الجواب مبنى على أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " لو أن رجلاً أراد الحج " ( 1 ) ان أمره بيده ، ولا يكون ملزماً بإرادة الاتيان به ، ولكن هذا المعنى خلاف الظاهر من الرواية ، فان الظاهر منها عرفاً هو أنه ملزم بإرادته ، نظير قوله تعالى : ( فإذا قمتم إلى الصّلاة ) ، ويؤكد ذلك قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : " فليجهّز رجلاً من ماله ليبعثه مكانه " ( 2 ) فإنه ظاهر في وجوب ذلك ، فيكون قرينة على أن المراد من الحج هو الحج الواجب ، وعندئذ فهل تشمل الصحيحة الحج العقوبتي ؟ الظاهر عدم الشمول ، فان المنساق منها عرفا هو الحج الأصلي الواجب في الشريعة المقدسة دون الأعم منه واما الحج إذا كان منذوراً فبما أن طروّ الحائل بينه وبين الحج كاشف عن بطلانه ، فلا يكون مشمولاً لها .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 5 .