تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فالمشهور وجوب الاستنابة عليه ، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب ، وأما إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان لا يخلو أولهما عن قوة ، لإطلاق الأخبار المشار إليها ، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه ( 1 ) لكن المنساق من بعضها ذلك ، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ، والظاهر فورية الوجوب ( 2 ) كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزئه حج النائب فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقراً عليه ، وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور أنه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ،
شرح
( 1 ) تقدم أن ما يتوهم اطلاقه من هذه الناحية صحيحتي الحلبي ومحمد ابن مسلم ، ولكن قد مر الاشكال بل المنع في اطلاقهما ، وأن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية وجوب الاستنابة عليه إذا كان واثقاً ومتأكداً ببقاء عذره ما دام في قيد الحياة وانقطاع أمله في التمكن من القيام بالحج مباشرة ، لا مطلقاً . ( 2 ) في الظهور اشكال إذا كان المعذور واثقاً ومطمئناً بأنه إذا أخر الاستنابة في هذه السنة لم تفت منه في السنة القادمة ، وذلك لأن روايات الباب الآمرة بتجهيز الرجل وتوفير مقدمات الحج لارساله اليه إذا انقطع أمله في التمكن منه مباشرة غير ناظرة إلى وجوب ذلك فوراً ، فإنها تدل على أن وظيفته استنابة رجل بديلاً عنه إذا انقطع أمله فيه ، اما انها واجبة عليه فوراً وبصرف انقطاع الأمل واليأس عن استئناف قوته ثانياً ، فهي لا تدل عليه ، لأنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، وانما هي في مقام بيان وظيفته في هذه الحالة ، وقد ذكرنا في أول