تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
باعتبار أنه يدل على أن شخص هذا الحكم ثابت لشخص هذا الوصف بلحاظ أنه بحده الفردي موضوع له ، وبانتفائه ينتفى نفس هذا الحكم ، ولا يدل على انتفاء فرد آخر من الحكم عن حصة أخرى ، ولا عن الطبيعي الجامع ، نعم إن هذا الملاك إنما يكون متوفراً في الوصف الذي يذكر مع موصوفه ، كما إذا قيل ( أكرم العالم الفقيه ) فإنه يدل على أن الحكم المجعول في القضية غير ثابت لطبيعي العالم الجامع ، وإلاّ لكان تقييده به لغواً ، كما أنه يدل على نفي فرد آخر من الحكم المماثل للفرد المجعول في القضية بجعل آخر في حال انتفاء الوصف في الجملة ، وإلاّ لكان التقييد به بدون فائدة . فالنتيجة : ان الوصف إذا كان يذكر مع موصوفه كالمثال المتقدم يدل على نفي ثبوته عن بعض حالات انتفاء الوصف ، ومن هنا قلنا في علم الأصول ان الوصف يدل على المفهوم بنحو السالبة الجزئية ، وإذا كان يذكر مستقلاً فلا يدل الا على ثبوت الحكم في مورده فيكون حاله حال اللقب ، كقولنا " أكرم زيداً " وبما ان وصف الصرورة في صحيحة الحلبي كان يذكر مستقلاً لا مع موصوفه فلا يدل على نفي الحكم وهو وجوب الاستنابة في حالة أخرى عند انتفائه ، ومع عدم الدلالة فلا تكون الصحيحة معارضة للروايات المطلقة ، فاذن يكون اطلاقها هو المرجع والحاكم ، ومقتضاه عدم الفرق بين الصرورة وغيرها ، وإن كان الأولى والأجدر به أن يختار الصرورة . الحالة الخامسة : هل يجوز له أن يستنيب امرأة ويجهّزها لكي تحج عنه ، أو لابد أن يكون النائب رجلاً ؟ فيه وجهان : الظاهر هو الأول ، فان ذكر الرجل في الروايات انما هو بلحاظ ان الغالب في الخارج والمتعارف فيه هو استنابة الرجل لا من جهة خصوصية فيه ، إذ لا يحتمل عرفاً أن تكون للرجل خصوصية فيها ، ومن هنا لا يحتمل اختصاص هذا الحكم بكون المنوب عنه رجلاً ، مع أن مورد روايته الرجل . فالنتيجة : ان هذه الروايات انما هي في مقام بيان مشروعية النيابة عن الحي العاجز وشروطها ، وذكر الرجل فيها انما هو من باب المثال وبملاك أنه أحد افراد المكلف ، لا بملاك أنه في مقابل المرأة ، فلا فرق بين الرجل والمرأة لا