على الاقتراض ( 1 ) من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان
فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته
في الحضر ( 2 ) إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
شرح
وعلى هذا فتقع المعارضة بين الطائفتين ، وحينئذ ينظر إلى امكان ترجيح
إحداهما على الأخرى ، وبما أن الطائفة الثانية موافقة لاطلاق الكتاب والسنة
دون الأولى فتتقدم عليها .
فالنتيجة : عدم جواز تصرف الوالد في مال الولد في غير مقدار تدعو
الضرورة والحاجة إلى التصرف فيه ، أو في مقدار قوته .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن موافقة اطلاق الكتاب لا تصلح
للمرجحية ، بدعوى انه ليس مدلول الكتاب وانما الحاكم به العقل ، فلا تصدق
على موافقته موافقة الكتاب ، كما ذهب اليه السيد الأستاذ ( قدس سره ) ، فتسقطان معاً ،
ويرجع عندئذ إلى العام الفوقي ، وهو اطلاق الكتاب والسنة ، فاذن النتيجة هي
نفس تلك النتيجة .
بقي هنا شئ : وهو ان المستفاد من الطائفة الثانية أنه يحق للوالد أن يأخذ
من مال ولده بمقدار نفقته وقوته ، وهذا يكشف عن أن نفقة الوالد حق على
الولد لا مجرد تكليف ، وإلاّ فلا يحق له أن يأخذ من مال ولده نفقته إذا لم يعط
الولد وعصى .
( 1 ) فيه انه لا يمكن هذا الحمل ، ولا شاهد عليه في الروايات أصلاً ، بل
الشاهد موجود على الخلاف ، وهو ما في بعض تلك الروايات من أن الأم لا
تأخذ من مال ولدها الاّ قرضاً دون الوالد ، ومع هذا التفصيل كيف يمكن حمل
أخذ الوالد من مال الولد على الاقتراض .
( 2 ) فيه أن هذا الحمل بعيد جداً ولا قرينة عليه لا من القريب ولا من
البعيد .