تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على الاقتراض ( 1 ) من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر ( 2 ) إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
شرح
وعلى هذا فتقع المعارضة بين الطائفتين ، وحينئذ ينظر إلى امكان ترجيح إحداهما على الأخرى ، وبما أن الطائفة الثانية موافقة لاطلاق الكتاب والسنة دون الأولى فتتقدم عليها . فالنتيجة : عدم جواز تصرف الوالد في مال الولد في غير مقدار تدعو الضرورة والحاجة إلى التصرف فيه ، أو في مقدار قوته . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن موافقة اطلاق الكتاب لا تصلح للمرجحية ، بدعوى انه ليس مدلول الكتاب وانما الحاكم به العقل ، فلا تصدق على موافقته موافقة الكتاب ، كما ذهب اليه السيد الأستاذ ( قدس سره ) ، فتسقطان معاً ، ويرجع عندئذ إلى العام الفوقي ، وهو اطلاق الكتاب والسنة ، فاذن النتيجة هي نفس تلك النتيجة . بقي هنا شئ : وهو ان المستفاد من الطائفة الثانية أنه يحق للوالد أن يأخذ من مال ولده بمقدار نفقته وقوته ، وهذا يكشف عن أن نفقة الوالد حق على الولد لا مجرد تكليف ، وإلاّ فلا يحق له أن يأخذ من مال ولده نفقته إذا لم يعط الولد وعصى . ( 1 ) فيه انه لا يمكن هذا الحمل ، ولا شاهد عليه في الروايات أصلاً ، بل الشاهد موجود على الخلاف ، وهو ما في بعض تلك الروايات من أن الأم لا تأخذ من مال ولدها الاّ قرضاً دون الوالد ، ومع هذا التفصيل كيف يمكن حمل أخذ الوالد من مال الولد على الاقتراض . ( 2 ) فيه أن هذا الحمل بعيد جداً ولا قرينة عليه لا من القريب ولا من البعيد .