الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة
على نفس ما وجب عليه أصلاً أو بالإجارة .
[ 3051 ] مسألة 54 : إذا استؤجر - أي طلب منه إجارة نفسه - للخدمة بما
يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول ولا يستقر الحج عليه ، فالوجوب
عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه
لصدق الاستطاعة ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة كما إذا
كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى إذ
نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره
كما إذا كان من عادته إجار نفسه للأسفار ( 1 ) .
شرح
يصح تمليكه للثاني لأنه تمليك مال غيره له بدون اذنه ، نعم ، يجوز له
ان آجر نفسه للخصوصيات المقارنة للمشي كالمشي راجلاً أو من طريق خاص
أو نحو ذلك ، فاذن يكون المملوك للمستأجر الثاني غير المملوك للمستأجر
الأول .
( 1 ) فيه أنه لا فرق بين هذه الصورة وغيرها ، فإنه على كلا التقديرين لا
تتحقق الاستطاعة الاّ بإجارة نفسه للخدمة أو نحوها في الطريق حتى يصير
مستطيعاً ، وهي غير واجبة لأنها من تحصيل شروط الوجوب .
وبكلمة : ان المراد من الاستطاعة ليس هو القدرة الفعلية على الحج
والتمكن منه ولو بواسطة تمكنه من إجارة نفسه ، بل المراد منها الامكانية المالية
عنده فعلاً ، وهي تتوقف على قبوله لها ، فمن أجل ذلك لا يجب عليه القبول ،
على أساس أنه تحصيل للاستطاعة ، وهو غير واجب ، ومن المعلوم أنه لا فرق
في ذلك بين أن تكون إجارة نفسه للاسفار كعادة له أو لا ، إذ على كلا الفرضين لا
تجب عليه الإجارة لتحصيل الاستطاعة .