تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلاً أو بالإجارة . [ 3051 ] مسألة 54 : إذا استؤجر - أي طلب منه إجارة نفسه - للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول ولا يستقر الحج عليه ، فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه لصدق الاستطاعة ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجار نفسه للأسفار ( 1 ) .
شرح
يصح تمليكه للثاني لأنه تمليك مال غيره له بدون اذنه ، نعم ، يجوز له ان آجر نفسه للخصوصيات المقارنة للمشي كالمشي راجلاً أو من طريق خاص أو نحو ذلك ، فاذن يكون المملوك للمستأجر الثاني غير المملوك للمستأجر الأول . ( 1 ) فيه أنه لا فرق بين هذه الصورة وغيرها ، فإنه على كلا التقديرين لا تتحقق الاستطاعة الاّ بإجارة نفسه للخدمة أو نحوها في الطريق حتى يصير مستطيعاً ، وهي غير واجبة لأنها من تحصيل شروط الوجوب . وبكلمة : ان المراد من الاستطاعة ليس هو القدرة الفعلية على الحج والتمكن منه ولو بواسطة تمكنه من إجارة نفسه ، بل المراد منها الامكانية المالية عنده فعلاً ، وهي تتوقف على قبوله لها ، فمن أجل ذلك لا يجب عليه القبول ، على أساس أنه تحصيل للاستطاعة ، وهو غير واجب ، ومن المعلوم أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون إجارة نفسه للاسفار كعادة له أو لا ، إذ على كلا الفرضين لا تجب عليه الإجارة لتحصيل الاستطاعة .