ذلك مقيداً بتقدير كفايته ( 1 ) .
[ 3048 ] مسألة 51 : إذا قال : " اقترض وحجّ وعلىّ دينك " ففي وجوب
ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً ، نعم لو قال : " اقترض لي وحج
به " وجب ( 2 ) مع وجود المقرض كذلك .
شرح
الأثناء وبعد الاحرام على ما تقدم في المسألة ( 37 ) وعلى هذا فإذا رجع كشف
ذلك عن عدم كونه مستطيعاً من الأول .
( 1 ) بأن بذل مقداراً معيناً من المال مقيداً بتقدير كفايته بدون أن يلتزم
بالإتمام لو لم يكف .
وبكلمة : إن الباذل مرة : يكون بانياً على بذل ما يكفى للحج ، ولكن عين
مقداراً من المال باعتقاد أنه يكفى ، ثم بان عدم كفايته ، فإنه من الخطأ في التطبيق ،
فعلى مسلك الماتن ( قدس سره ) يجب اتمامه ، وأخرى : انه عين مقداراً من المال وبذله
لشخص على تقدير كفايته للحج وبنى على عدم اتمامه لو لم يكف ، ففي مثل
ذلك إذا انكشف عدم كفايته لم يجب عليه الاتمام ، ولكن قد مر عدم وجوبه في
كلتا الصورتين بلا فرق بينهما .
( 2 ) في الوجوب اشكال بل منع ، والأظهر عدمه بدون فرق بين الفرضين
في المسألة ، وذلك لما مر من أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة
الروايات الواردة في تفسيرها أن الاستطاعة عبارة عن الامكانية المالية
لنفقات سفر الحج ومتطلباته ، والفرض عدم تحققها في كلا الفرضين ، اما
الاستطاعة المالية فهي مفروضة العدم ، واما الاستطاعة البذلية فهي
متمثلة ببذل المال وعرض ما يحج به على شخص ، وهو لا يتحقق بالأمر
بالاقتراض وإن كان على ذمة الآمر ، إذ لا يصدق انه عرض عليه ما يحج به ليكون
مشمولاً لروايات البذل على أساس ان دلالتها على وجوب الحج على من
عرض عليه ما يحج به ليست على خلاف القاعدة ، بل من جهة أنه بنفس ذلك