تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
[ 3049 ] مسألة 52 : لو بذل له مالاً ليحج به فتبين بعد الحج أنه كان مغصوباً ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان أقواهما العدم ( 1 ) ،
شرح
العرض صار مستطيعاً فيكون وجوب الحج عليه حينئذ على القاعدة ، وأما في المقام فلا يكون الأمر بالاقتراض موجباً لكونه مستطيعاً ، وانما يصير مستطيعاً بعملية الاقتراض في الخارج ، ومن المعلوم أن تحصيل الاستطاعة بالقيام بهذه العملية غير واجب . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، والأظهر هو التفصيل في المسألة بين ما إذا كان المبذول له غافلاً عن كون المال المبذول مغصوباً ، أو جاهلاً به جهلاً مركباً ، وبين ما إذا لم يكن كذلك . فعلى الأول ، لا يبعد الاجزاء على أساس ان المعيار في وجوب الحج عليه انما هو استطاعته بالعرض والبذل ، وقد مر ان الاستطاعة التي هي عبارة عن الامكانية المالية كما تحصل بالعرض على نحو الملك ، كذلك تحصل به على نحو الإباحة ، ضرورة ان العبرة انما هي بالإمكانية المالية عنده ، سواء أكانت مستندة إلى الملك ، أم إلى الإباحة وجواز التصرف فيه واقعاً ، وعليه فإذا كان المال المعروض مغصوباً في الواقع ، وكان المبذول له غافلاً عنه أو بحكمه ، جاز تصرفه فيه واقعاً ، فإذا جاز كذلك كان مستطيعاً فيجب عليه الحج ولا ضمان عليه لأنه مستقر على الباذل . وعلى الثاني : لا يجزئ عن حجة الاسلام ، لعدم استطاعته ببذل مال غيره الذي لا يجوز له التصرف فيه واقعاً وإن كان جائزاً ظاهراً ، لأنه غير مشمول لنصوص العرض والبذل ، فان الظاهر منها هو عرض ما يجوز تصرف المبذول له فيه واقعاً ، بأن لا يكون محرماً عليه كذلك ، كما في الفرض الأول ، وأما إذا كان حراماً في الواقع فهو غير مشمول لها .