تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
[ 3044 ] مسألة 47 : لو بذل له مالاً ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب . [ 3045 ] مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال ( 1 ) من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام وأجزأه عن حجة الإسلام . [ 3046 ] مسألة 49 : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدداً ، فلو قالا له : حجّ وعلينا نفقتك وجب عليه . [ 3047 ] مسألة 50 : لو عين له مقداراً ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام ( 2 ) في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلا إذا كان
شرح
( 1 ) فيه ان ظاهر اطلاق كلامه جواز رجوع الباذل حتى بعد الإحرام ، وهو لا ينسجم مع ما ذكره في المسألة ( 41 ) من التردد في جواز الرجوع بعده ، وأما بناءاً على ما ذكرناه من الجواز حتى بعده شريطة توفر أمرين فيه ، فلا اشكال في أن حجه حجة الاسلام في مفروض المسألة ، لأنه مستطيع حتى في فرض كونه واجداً للمال الوافي بمواصلة الحج إلى أن يكمل مقارناً لرجوع الباذل ، إذ الاستطاعة التدريجية كافية لوجوب حجة الاسلام ، حيث إنه كان مستطيعاً بالبذل وبعد الرجوع بما أنه حدث عنده مال جديد بمقدار يفي لمؤنة سائر أعمال الحج فتستمر استطاعته إلى أن يتم كل اعمال الحج وواجباته ، وعلى هذا فلا وجه لدعوى أن رجوع الباذل يكشف عن عدم استطاعة المبذول لأنه انما يكشف عن ذلك بذلاً لا مطلقاً ، غاية الأمر أنها مركبة من جزءين : أحدهما بذلي ، والآخر مالي . ( 2 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لأنه مبني على عدم جواز رجوع الباذل عن بذله بعد الاحرام وفي الأثناء ، ولكن قد مر أن الأظهر جوازه مطلقاً حتى في
تعاليق مبسوطة — صفحة 134 | الشيخ محمد إسحاق الفياض