[ 3042 ] مسألة 45 : إنما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير
الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب
عليه ، وكذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حج
حجة الإسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام
وصار معسراً وجب عليه ( 1 ) ، ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن
فبذل له باذل وجب عليه وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول
الأخبار ( 2 ) من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق
الاستطاعة عرفاً .
[ 3043 ] مسألة 46 : إذا قال له : " بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به
أو تزور الحسين ( عليه السلام ) " وجب عليه الحج ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا لا من جهة نصوص البذل لأنها لا تشمل المقام لاختصاصها بما
إذا وجب الحج على المبذول له بالاستطاعة البذلية ، واما في المقام فالحج
واجب عليه بالاستطاعة المالية في زمن سابق ، ولكن بما أنه كان عامداً وملتفتاً
إلى الحكم الشرعي تسامح وتساهل فيه ، وأخر الاتيان به سنة بعد سنة إلى أن
فاتت الاستطاعة والإمكانية المالية منه ، فيظل الحج باقياً ومستقراً في ذمته ،
فيجب عليه الخروج حينئذ عن عهدته بأية وسيلة أمكن ولو متسكعاً ، وحيث انه
كان معسراً فيجب عليه تحصيل القدرة على الاتيان به مهما أمكن ، فإذا بذل باذل
وعرض عليه ما يحج به وجب عليه القبول تطبيقاً لما تقدم وهو وجوب
تحصيل القدرة عليه ، وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 2 ) الظاهر أن هذا من سهو القلم في المسألة لأنها لا ترتبط بتلك الأخبار
أصلاً ، بل الأخبار مرتبطة بالمسألة الآتية .
( 3 ) مر الاشكال فيه ، بل المنع في المسألة ( 37 ) .