تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
[ 3034 ] مسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحج به أو لا ( 1 ) ، وأما لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . [ 3035 ] مسألة 38 : لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة بل إطلاق الأخبار ( 2 ) ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج فإنه يجب عليه بعد موت الموصي .
شرح
فلا يجب عليه الحج بدون فرق بين أن تكون استطاعته حينئذ مالية أو بذلية . فالنتيجة : ان ما في المتن من عدم اعتبار الرجوع إلى ما به الكفاية في الاستطاعة البذلية لا يتم باطلاقه . ( 1 ) في وجوب القبول اشكال بل منع ، لأن الظاهر من روايات البذل وجوب القبول في فرض عرض الحج عليه ، أو ما يحج به ، مثل أن يقول : خذ هذا المال وحج به ، وفي المقام انما عرض عليه الجامع لا خصوص الحج ، فلا يكون مشمولاً لتلك الروايات . ( 2 ) هذا لعله لدفع توهم عدم شمول الأخبار للمسألة واختصاصها بما إذا كان الباذل مالكاً ، ولكن لا وجه لهذا التوهم ، لا لاطلاق الأخبار ، فإنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، وانما هي ناظرة إلى بيان وجوب الحج على من عرض عليه بلا نظر لها إلى أن العرض من المالك أو من غيره ، بل من جهة أن موضوع الوجوب هو العرض ، فإذا تحقق ترتب عليه حكمه ، ومن المعلوم انه لا فرق في تحققه بين أن يكون العرض من قبل المالك مباشرة ، أو من غيره .
تعاليق مبسوطة — صفحة 126 | الشيخ محمد إسحاق الفياض