تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الزكاة من سهم سبيل الله ( 1 ) . [ 3037 ] مسألة 40 : الحج البذلي مجزئ عن حجة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالاً بعد ذلك على الأقوى ( 2 ) .
شرح
واستحق العقوبة والإدانة ، ولا يترتب على مخالفته شئ آخر كالخيار وامكان الاسترداد ، نعم إذ استطاع المستحق بالقبض منهما بقدر مؤنة سنته حسب مكانته وشؤونه بمعنى انه كان كافياً لنفقات سفر الحج له وجب عليه ذلك وإن لم يشترط ، شريطة أن لا يقع في حرج بعد العود . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لما تقدم من أنه لا يعتبر في صدقه أن تكون فيه مصلحة عامة على أساس انه يصدق على كل عمل قربي . ( 2 ) هذا هو الصحيح وهو المشهور بين الأصحاب ، وتدل على ذلك روايات البذل ، بتقريب أنها تنص على وجوب الحج على من عرض عليه ما يحج به بملاك أنه أصبح مستطيعاً به ، ومن المعلوم أن الواجب على المستطيع بمقتضى الآية الشريفة والروايات هو حجة الاسلام ، وبما أنها واجبة في تمام مدة عمر الإنسان مرة واحدة ، فهو على يقين من عدم وجوبها عليه مرة ثانية وإن استطاع مالاً وعلى هذا فلابد من حمل صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجّة الاسلام ؟ قال : نعم ، فان أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ، قال : نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر فليحج - الحديث " ( 1 ) على الاستحباب ، هذا إضافة إلى وجود قرينة داخلية وخارجية على ذلك ، أما الأولى : فلأن قوله ( عليه السلام ) في نفس تلك الصحيحة ، " نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 128 | الشيخ محمد إسحاق الفياض