الزكاة من سهم سبيل الله ( 1 ) .
[ 3037 ] مسألة 40 : الحج البذلي مجزئ عن حجة الإسلام ، فلا يجب عليه
إذا استطاع مالاً بعد ذلك على الأقوى ( 2 ) .
شرح
واستحق العقوبة والإدانة ، ولا يترتب على مخالفته شئ آخر كالخيار وامكان
الاسترداد ، نعم إذ استطاع المستحق بالقبض منهما بقدر مؤنة سنته حسب
مكانته وشؤونه بمعنى انه كان كافياً لنفقات سفر الحج له وجب عليه ذلك وإن
لم يشترط ، شريطة أن لا يقع في حرج بعد العود .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لما تقدم من أنه لا يعتبر في صدقه أن تكون فيه
مصلحة عامة على أساس انه يصدق على كل عمل قربي .
( 2 ) هذا هو الصحيح وهو المشهور بين الأصحاب ، وتدل على ذلك
روايات البذل ، بتقريب أنها تنص على وجوب الحج على من عرض عليه ما
يحج به بملاك أنه أصبح مستطيعاً به ، ومن المعلوم أن الواجب على المستطيع
بمقتضى الآية الشريفة والروايات هو حجة الاسلام ، وبما أنها واجبة في تمام
مدة عمر الإنسان مرة واحدة ، فهو على يقين من عدم وجوبها عليه مرة ثانية وإن
استطاع مالاً وعلى هذا فلابد من حمل صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه
أقضى حجّة الاسلام ؟ قال : نعم ، فان أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل
تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ، قال : نعم قضى عنه
حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر فليحج - الحديث " ( 1 ) على
الاستحباب ، هذا إضافة إلى وجود قرينة داخلية وخارجية على ذلك ، أما الأولى :
فلأن قوله ( عليه السلام ) في نفس تلك الصحيحة ، " نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 6 .