والمرجان وغيرهما معدنياً كان أو نباتياً ، لا مثل السمك ونحوه من
الحيوانات ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً ( 1 ) فصاعداً فلا
شرح
عنوانان . .
أحدهما : الغوص .
والآخر : ما يخرج من البحر ، والمتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم
والموضوع الارتكازية أن موضوع وجوب الخمس هو ما يخرج من الماء
كاللؤلؤ والمرجان ونحوهما ، ولا يفهم العرف منها خصوصية لعنوان البحر
وأنه دخيل في موضوع وجوب الخمس بأن يكون موضوعه اخراج اللؤلؤ
والمرجان منه فقط ، ولو أخرجهما من غيره كالأنهار الكبار لم يكن
موضوعاً له ، كما أنه لا يرى خصوصية للغوص إلاّ كونه وسيلة للاخراج ،
فالموضوع له ما يخرج من الماء ولا قيمة ولا شأن للغوص إلاّ كونه وسيلة له .
وعلى الجملة فمصدر علاقة الفرد بتلك الجواهر انما هو حيازتها المتمثلة في
عملية الإخراج ، ولا يرى العرف خصوصية للغوص الممثل لتلك العملية ، بداهة
ان العرف لا يرى الغوص إلاّ وسيلة ، ومن الطبيعي أنه لا قيمة للوسيلة لدى
العرف .
( 1 ) في الشرط اشكال بل منع ، والأظهر اخراج الخمس مطلقاً ، إذ لا دليل
عليه ما عدا رواية محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته
عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ومعادن الذهب والفضة ، هل
فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت
تامة دلالة إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فان محمد بن علي بن عبد الله لم يرد فيه توثيق ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .