تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والمرجان وغيرهما معدنياً كان أو نباتياً ، لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً ( 1 ) فصاعداً فلا
شرح
عنوانان . . أحدهما : الغوص . والآخر : ما يخرج من البحر ، والمتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن موضوع وجوب الخمس هو ما يخرج من الماء كاللؤلؤ والمرجان ونحوهما ، ولا يفهم العرف منها خصوصية لعنوان البحر وأنه دخيل في موضوع وجوب الخمس بأن يكون موضوعه اخراج اللؤلؤ والمرجان منه فقط ، ولو أخرجهما من غيره كالأنهار الكبار لم يكن موضوعاً له ، كما أنه لا يرى خصوصية للغوص إلاّ كونه وسيلة للاخراج ، فالموضوع له ما يخرج من الماء ولا قيمة ولا شأن للغوص إلاّ كونه وسيلة له . وعلى الجملة فمصدر علاقة الفرد بتلك الجواهر انما هو حيازتها المتمثلة في عملية الإخراج ، ولا يرى العرف خصوصية للغوص الممثل لتلك العملية ، بداهة ان العرف لا يرى الغوص إلاّ وسيلة ، ومن الطبيعي أنه لا قيمة للوسيلة لدى العرف . ( 1 ) في الشرط اشكال بل منع ، والأظهر اخراج الخمس مطلقاً ، إذ لا دليل عليه ما عدا رواية محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ومعادن الذهب والفضة ، هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت تامة دلالة إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فان محمد بن علي بن عبد الله لم يرد فيه توثيق ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .