شرح
الثانية :
ان الكنز إذا كان تاريخه الزمني قبل الاسلام فهو لواجده على مستوى
الملك ، وإن كان بعد الاسلام ، فإن كان في دار الكفر فأيضاً الأمر كذلك ، إلاّ إذا
علم من الخارج انه ملك لمالك محترم فإنه حينئذ يدخل في الفرض الثاني ، وإن
كان في دار الإسلام فإن كان تاريخه الزمني قبل مئات السنين بحيث لا يحتمل
عادة بقاء مدخرة على قيد الحياة ، ولا يعلم بوجود وارث له فعلاً فهو من
الأنفال ، ويكون واجده أحق به ، وإن كان تاريخه الزمني متأخراً بحيث يحتمل
عادة بقاء مدخره على قيد الحياة جرى عليه حكم اللقطة دون الكنز .
الثالثة :
ان الكنز إذا كان في الأرض المملوكة بملكية خاصة لا يخضعها في مبدأ
الملكية ، بل هو من الأنفال ، ويكون واجده أحق به ، ومن هنا لا فرق بين الكنز
فيها والكنز في الأرض التي لا رب لها ، نعم إذا كان الكنز في الأرض
المفتوحة عنوة كان خاضعا لها في مبدأ الملكية ، وليس من الأنفال ، وأما من
حيث الحكم فلا فرق فإنه لواجده على مستوى الملك إن كان تاريخه زمنياً قبل
تاريخ تشريع الأنفال وتاريخ الفتح ، وعلى مستوى الحق إن كان بعد ذلك ، ولكن
لا تترب على ذلك ثمرة عملية ، فان عليه خمسه على كلا التقديرين لدى توفر
شروطه .
الرابعة :
ان من وجد الكنز في الأرض المشتراة ، فان علم أنه من أحد البائعين
السابقين الموجودين فعلاً ولو بوجود ورثتهم وجب التعريف والرجوع إليهم
في عرض واحد ، ولا يلزم الرجوع إلى اللاحق ثم السابق فالسابق ، لأنه مبني
على اعتبار تلك الأيادي على نحو الترتيب من اليد اللاحقة إلى اليد السابقة ، وقد
تقدم عدم اعتبارها ، وإن لم يعلم به واحتمل انه من الكنز القديم الذي لا يحتمل