تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثية بل يدخل في أرباح المكاسب ويجب خمسه إذا زادت عن مؤونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه . ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً بل ولو حربياً ، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً ( 1 ) وعاقلاً أو مجنوناً فيجب ( 2 ) على وليهما إخراج الخمس ،
شرح
( 1 ) في عدم الفرق بينهما اشكال بل منع ، لأن الظاهر من حديث الرفع هو رفع قلم التشريع عنه ، ومن الطبيعي انه يعم التشريع وضعاً وتكليفاً ، وهو يصلح ان يكون مقيداً لاطلاق دليل وجوب الخمس في المعادن . ودعوى ان حديث الرفع رافع للتكليف فقط دون الوضع ، مدفوعة بأن الظاهر من الحديث بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو رفع تشريع الأحكام المجعولة على البالغين عن الصبيان ، ومن المعلوم انه لا فرق فيها بين الأحكام الوضعية والتكليفية ، فان كلتيهما مجعولتان في الشريعة المقدسة ، وحديث الرفع انما يرفع تشريعها وجعلها عن الصبيان ، ويوجب تقييده بالبالغين . ( 2 ) هذا هو الظاهر حيث إنه لا دليل على عدم تعلق الخمس بالمعادن إذا كان مالكها مجنوناً ، وأما حديث رفع القلم المتضمن للمجنون فهو ضعيف من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، فاذن اطلاقات أدلة الخمس فيها محكمة ، ومقتضاها عدم الفرق بين أن يكون مالكها عاقلاً أو مجنوناً .