تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الثاني : المعادن من الذهب والفِضّة والرَصاص والصُفر والحديد والياقوت والزبَرْجَد والفيروزَج والعقيق والزِّيبَق والكِبريت والنفط والقير والسَبخ والزاج والزَرنيخ والكُحل والمِلح بل والجصّ والنورة وطين الغَسل وحجر الرَحى والمَغْرَة - وهي الطين الأحمر - على الأحوط ، وإن كان الأقوى ( 1 ) عدم الخمس فيها من حيث المعدنية بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة .
شرح
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، إذ لا يبعد صدق المعدن عليها عرفاً . بيان ذلك : ان المعدن على نوعين . . أحدهما : الظاهر . والآخر : الباطن . اما المعدن الظاهر في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما تكون طبيعته المعدنية ظاهرة وبارزة سواء أكان الوصول إليها بحاجة إلى بذل جهد وانفاق عمل ، كما إذا كانت في أعماق الأرض ، أم لم يكن ، كما إذا كانت على سطح الأرض . أو فقل ان المراد بالظاهر ما يبدو جوهره من غير عمل ، والسعي والعمل انما هو لتحصيله والوصول إليه ، وهو اما أن يكون سهلاً أو متعباً كالنفط ، والملح ، والقار ، والقطران ، والموميا ، والكبريت ، وأحجار الرحى ، والبرمة ، والكحل ، والياقوت ، ومقالع الطين ، والجص ، والنورة وأشباهها . والظاهر صدق المعدن على كل منهما عرفاً شريطة أن تكون طبيعته المعدنية متكونة في مساحة من الأرض وإن كانت بارزة على سطح الأرض . واما المعدن الباطن في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما لا يبدو جوهره من دون بذل جهد وعمل في سبيل انجازه ، وذلك كالذهب والفضة وما شاكلها ، فان المادة الذهبية لا تصبح ذهبا بشكله الكامل إلاّ بعد التصفية والتطوير العملي ،