الثاني : المعادن من الذهب والفِضّة والرَصاص والصُفر والحديد
والياقوت والزبَرْجَد والفيروزَج والعقيق والزِّيبَق والكِبريت والنفط والقير
والسَبخ والزاج والزَرنيخ والكُحل والمِلح بل والجصّ والنورة وطين الغَسل
وحجر الرَحى والمَغْرَة - وهي الطين الأحمر - على الأحوط ، وإن كان
الأقوى ( 1 ) عدم الخمس فيها من حيث المعدنية بل هي داخلة في أرباح
المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة .
شرح
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، إذ لا يبعد صدق المعدن عليها عرفاً .
بيان ذلك : ان المعدن على نوعين . .
أحدهما : الظاهر .
والآخر : الباطن .
اما المعدن الظاهر في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما تكون طبيعته
المعدنية ظاهرة وبارزة سواء أكان الوصول إليها بحاجة إلى بذل جهد وانفاق
عمل ، كما إذا كانت في أعماق الأرض ، أم لم يكن ، كما إذا كانت على سطح
الأرض . أو فقل ان المراد بالظاهر ما يبدو جوهره من غير عمل ، والسعي والعمل
انما هو لتحصيله والوصول إليه ، وهو اما أن يكون سهلاً أو متعباً كالنفط ، والملح ،
والقار ، والقطران ، والموميا ، والكبريت ، وأحجار الرحى ، والبرمة ، والكحل ،
والياقوت ، ومقالع الطين ، والجص ، والنورة وأشباهها . والظاهر صدق المعدن
على كل منهما عرفاً شريطة أن تكون طبيعته المعدنية متكونة في مساحة من
الأرض وإن كانت بارزة على سطح الأرض .
واما المعدن الباطن في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما لا يبدو جوهره
من دون بذل جهد وعمل في سبيل انجازه ، وذلك كالذهب والفضة وما شاكلها ،
فان المادة الذهبية لا تصبح ذهبا بشكله الكامل إلاّ بعد التصفية والتطوير العملي ،