تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
العين موجودة ، وأما إذا تلفت بسبب أو آخر فلا خمس فيما يؤديه وفاء لثمنها الثابت في الذمة ، لأن أداء الدين من المؤونة وإن كان لغيرها شريطة أن لا يكون له ما بإزاء في الخارج . المسألة الخامسة عشرة : إذا اشترى أعياناً لغير المؤونة كبستان أو نحوه ، أو وصلت إليه هبة أو جائزة وكان عليه دين للمؤونة كشراء دار أو نحوها يساويها في القيمة ، فهل يجب عليه اخراج خمس تلك الأعيان في نهاية السنة أو لا ؟ فيه قولان ، الأظهر الوجوب ، اما إذا كان شراؤها بربح متأخر عن الدين فالحكم واضح ، لأن الدين المتقدم لا يستثنى من الربح المتأخر في نهاية السنة . نعم يجوز أداؤه منه في أثناء السنة ، وأما إذا كان شراؤها بربح متقدم أو مقارن للدين ففي مثل ذلك وإن ذهب جماعة إلى الاستثناء الا أنه لا يبعد عدم الاستثناء ، وقد تقدم وجهه في المسالة ( 71 ) موسعاً . المسألة السادسة عشرة : ان من كان يملك المواشي والانعام بالشراء في أثناء السنة أو الهبة فله حالات . . الأولى : ان مكانته الاجتماعية وشؤونه تتطلب أن يكون مالكاً لعدد منها لاشباع حاجاته اللائقة بحاله . الثانية : ان يجمع المواشي والانعام بغاية الانتفاع بها ولو في المستقبل من دون ان تتطلب مكانته وجودها لديه . الثالثة : أن يقوم بالاتجار بها بالبيع والشراء والتصدير والاستيراد ونحوها . اما في الحالة الأولى فلا خمس فيها لأنها من مؤونته ومتطلبات حاجاته ، بلا فرق بين أن تكون منها مباشرة أو بالواسطة ، نعم إذا كانت الأزيد وجب خمس الزائد .