شرح
العين موجودة ، وأما إذا تلفت بسبب أو آخر فلا خمس فيما يؤديه وفاء لثمنها
الثابت في الذمة ، لأن أداء الدين من المؤونة وإن كان لغيرها شريطة أن لا يكون
له ما بإزاء في الخارج .
المسألة الخامسة عشرة : إذا اشترى أعياناً لغير المؤونة كبستان أو نحوه ،
أو وصلت إليه هبة أو جائزة وكان عليه دين للمؤونة كشراء دار أو نحوها
يساويها في القيمة ، فهل يجب عليه اخراج خمس تلك الأعيان في نهاية السنة
أو لا ؟ فيه قولان ، الأظهر الوجوب ، اما إذا كان شراؤها بربح متأخر عن الدين
فالحكم واضح ، لأن الدين المتقدم لا يستثنى من الربح المتأخر في نهاية السنة .
نعم يجوز أداؤه منه في أثناء السنة ، وأما إذا كان شراؤها بربح متقدم أو مقارن
للدين ففي مثل ذلك وإن ذهب جماعة إلى الاستثناء الا أنه لا يبعد عدم
الاستثناء ، وقد تقدم وجهه في المسالة ( 71 ) موسعاً .
المسألة السادسة عشرة : ان من كان يملك المواشي والانعام بالشراء في
أثناء السنة أو الهبة فله حالات . .
الأولى : ان مكانته الاجتماعية وشؤونه تتطلب أن يكون مالكاً لعدد منها
لاشباع حاجاته اللائقة بحاله .
الثانية : ان يجمع المواشي والانعام بغاية الانتفاع بها ولو في المستقبل من
دون ان تتطلب مكانته وجودها لديه .
الثالثة : أن يقوم بالاتجار بها بالبيع والشراء والتصدير والاستيراد
ونحوها .
اما في الحالة الأولى فلا خمس فيها لأنها من مؤونته ومتطلبات حاجاته ،
بلا فرق بين أن تكون منها مباشرة أو بالواسطة ، نعم إذا كانت الأزيد وجب
خمس الزائد .