شرح
الفائدة التي استفادها ، ومعنى ذلك ان له الولاية على تقسيمها أخماساً ، وتعيين
الخمس في حصة خاصة منها ، وافراز حصصه منها .
ودعوى ان الخمس يتعين بقبض الحاكم الشرعي أو مستحقه لا باخراج
المالك وتعيينه لعدم الدليل على أنه يتعين به .
مدفوعة بأنه لا معنى حينئذ لكون المالك مأموراً باخراجه من ماله
وايصاله إلى أهله ، مع أن المستفاد عرفاً من اطلاقات أدلته ذلك ، على أساس
أنها تدل على تعلق الخمس بالفائدة والغنيمة التي استفادها المرء
بالمطابقة ، وعلى وجوب اخراجه منها وايصاله إلى أهله بالالتزام ، ومن المعلوم
ان الظاهر منه اخراج نفس الخمس وأنه يعين بتعيينه ، لا اخراج المال المشترك
وانه يتعين خمساً بالقبض ، هذا إضافة إلى أنه قد جاء في مجموعة من روايات
الخمس . .
مرة بهذا النص : " وادفع الينا الخمس " ( 1 ) .
وأخرى بصيغة : " يؤدى خمسنا ويطيب له " ( 2 ) .
وثالثة بصيغة : " يجب عليهم الخمس " ( 3 ) .
ورابعة بصيغة : " فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام " ( 4 ) .
وخامسة بصيغة : " فانّ عليه الخمس " ( 5 ) ونحوها ، فإنها تدل بالمطابقة
على أنه مكلف باخراج الخمس مباشرة ، ومن المعلوم ان معنى ذلك أنه يتعين
بتعيينه ، وإلاّ فلا معنى لكونه مكلفاً باخراجه .
فالنتيجة : ان هذه الروايات وغيرها تدل على أن ولاية التعيين بيد المالك ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 و 8 .
( 3 ) ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 و 5 .
( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .