تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الفائدة التي استفادها ، ومعنى ذلك ان له الولاية على تقسيمها أخماساً ، وتعيين الخمس في حصة خاصة منها ، وافراز حصصه منها . ودعوى ان الخمس يتعين بقبض الحاكم الشرعي أو مستحقه لا باخراج المالك وتعيينه لعدم الدليل على أنه يتعين به . مدفوعة بأنه لا معنى حينئذ لكون المالك مأموراً باخراجه من ماله وايصاله إلى أهله ، مع أن المستفاد عرفاً من اطلاقات أدلته ذلك ، على أساس أنها تدل على تعلق الخمس بالفائدة والغنيمة التي استفادها المرء بالمطابقة ، وعلى وجوب اخراجه منها وايصاله إلى أهله بالالتزام ، ومن المعلوم ان الظاهر منه اخراج نفس الخمس وأنه يعين بتعيينه ، لا اخراج المال المشترك وانه يتعين خمساً بالقبض ، هذا إضافة إلى أنه قد جاء في مجموعة من روايات الخمس . . مرة بهذا النص : " وادفع الينا الخمس " ( 1 ) . وأخرى بصيغة : " يؤدى خمسنا ويطيب له " ( 2 ) . وثالثة بصيغة : " يجب عليهم الخمس " ( 3 ) . ورابعة بصيغة : " فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام " ( 4 ) . وخامسة بصيغة : " فانّ عليه الخمس " ( 5 ) ونحوها ، فإنها تدل بالمطابقة على أنه مكلف باخراج الخمس مباشرة ، ومن المعلوم ان معنى ذلك أنه يتعين بتعيينه ، وإلاّ فلا معنى لكونه مكلفاً باخراجه . فالنتيجة : ان هذه الروايات وغيرها تدل على أن ولاية التعيين بيد المالك ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 و 8 . ( 3 ) ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 و 5 . ( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .