ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا
هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس
من جميع ذلك قليلاً كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما
يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
[ 2877 ] مسألة 1 : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط
بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ( 1 ) ولو في زمن الغيبة فلا
يلاحظ فيها مؤونة السنة ، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغِيلة ( 2 ) ، نعم لو أخذوا
منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه
الزيادة عن مؤونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً .
شرح
الأخص يتوقف على أن يكون أخذه بملاك الغلبة والقهر وهراقة الدم ، وإلاّ فلا
يكون من الغنيمة بالمعنى الأخص بل هو داخل حينئذ في مطلق الغنيمة
والفائدة ، ويكون من أرباح المكاسب ويعتبر فيه ما يعتبر فيها . وكذلك الحال في
الجزية المبذولة لتلك السرية وما صولحوا عليه ، فان صدق الغنيمة بالمعنى
الأخص عليهما يرتبط بمدى ربطهما بالقهر والغلبة وهراقة الدماء ، وإلاّ فهما
يدخلان في مطلق الفائدة ، ويكون حكمهما حكم أرباح المكاسب .
( 1 ) هذا إذا كانت الغارة باذن ولي الأمر ، وإلاّ فهي للامام ، وتدخل حينئذ
في بيت المال فلا خمس فيها كما مر .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والظاهر أنها داخلة في مطلق الفوائد التي
يستفيدها المرء ، ويكون حكمها حكم أرباح المكاسب حيث إنه لا يصدق عليها
الغنيمة بالمعنى الأخص ، وهي المأخوذة من الكفار بالغلبة وهراقه الدماء .
ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين أخذها بالسرقة والغيلة وأخذها بالمعاملات
الربوية ، أو الدعوى الباطلة ، فإنها في تمام هذه الصور من الفوائد