تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلاً كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . [ 2877 ] مسألة 1 : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ( 1 ) ولو في زمن الغيبة فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة ، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغِيلة ( 2 ) ، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه الزيادة عن مؤونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً .
شرح
الأخص يتوقف على أن يكون أخذه بملاك الغلبة والقهر وهراقة الدم ، وإلاّ فلا يكون من الغنيمة بالمعنى الأخص بل هو داخل حينئذ في مطلق الغنيمة والفائدة ، ويكون من أرباح المكاسب ويعتبر فيه ما يعتبر فيها . وكذلك الحال في الجزية المبذولة لتلك السرية وما صولحوا عليه ، فان صدق الغنيمة بالمعنى الأخص عليهما يرتبط بمدى ربطهما بالقهر والغلبة وهراقة الدماء ، وإلاّ فهما يدخلان في مطلق الفائدة ، ويكون حكمهما حكم أرباح المكاسب . ( 1 ) هذا إذا كانت الغارة باذن ولي الأمر ، وإلاّ فهي للامام ، وتدخل حينئذ في بيت المال فلا خمس فيها كما مر . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والظاهر أنها داخلة في مطلق الفوائد التي يستفيدها المرء ، ويكون حكمها حكم أرباح المكاسب حيث إنه لا يصدق عليها الغنيمة بالمعنى الأخص ، وهي المأخوذة من الكفار بالغلبة وهراقه الدماء . ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين أخذها بالسرقة والغيلة وأخذها بالمعاملات الربوية ، أو الدعوى الباطلة ، فإنها في تمام هذه الصور من الفوائد