[ 2878 ] مسألة 2 : يجوز أخذ مال النُصّاب أينما وجد ، لكن الأحوط إخراج
خمسه مطلقاً ( 1 ) ، وكذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسكر من
البُغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم وإلا فيشكل حلية
مالهم ( 2 ) .
شرح
وأرباح المكاسب .
( 1 ) بل هو الأظهر فان صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع الينا الخمس " ( 1 ) ظاهرة في وجوب
اخراج خمسه فوراً إذا أخذ من دون انتظار زيادته على مؤونة السنة . ومثلها
رواية معلى بن خنيس . وعلى الجملة فالصحيحة ظاهرة في أن خمس مال
الناصب كخمس المعادن والمال المختلط بالحرام وغنائم دار الحرب والغوص ،
وليس كخمس أرباح المكاسب ، فلا يكون المالك مرخصاً في تأخير اخراجه
إلى ما بعد مؤنة السنة .
واما على تقدير عدم ظهور الصحيحة في وجوبه فوراً واجمالها من هذه
الناحية ، فلا مانع من الرجوع إلى اطلاق ما دل على أن الخمس بعد المؤنة ، كما
في صحيحة ابن أبي نصر قال : " كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : الخمس اخرجه قبل
المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : بعد المؤنة " ( 2 ) والخارج من اطلاقها المعادن
وغنائم الحرب والمال المختلط بالحرام والغوص ، ولا دليل على اخراج مال
الناصب عنه ، لأن ما دل على وجوب الخمس فيه مجمل فلا يصح ان يكون
مقيداً لاطلاقها ، فاذن يكون هو المرجع فيه ، وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 2 ) بل الظاهر عدم الحلية ، فان الثابت انما هو حلية مال المسلم إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .