الدفع إلى المستحقين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ( 1 ) ما دام لم
يكفهم النصف الآخر ، وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز
للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد ( 2 ) أو
بإذنه لأنه أعرف بمواقعه والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها .
[ 2968 ] مسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم
شرح
الحضور دون الغيبة ، بداهة أن تطبيق الأحكام الشرعية واجراء حدودها ودعم
أركانها وحفظ مصالح المسلمين الكبرى وهي العدالة الاجتماعية مطلوب في
الاسلام في كل عصر وزمن وعلى ضوء ذلك فلا مناص من الالتزام بثبوت
الولاية للفقيه الجامع للشرائط حيث إنها من شؤون ولاية الأئمة
الأطهار ( عليهم السلام ) وزعامتهم وفي طولها .
فالنتيجة في نهاية المطاف ان كل ما هو ثابت في الاسلام للنبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) مرتبطاً بالدين الاسلامي في مرحلة تطبيق الشريعة
واجراء حدودها والحفاظ عليها بما يراه فهو ثابت للفقيه الجامع للشرائط أيضاً ،
إذ احتمال اختصاص ذلك بزمن الحضور غير محتمل ، وبذلك يظهر حال الأمر
الثاني وهو أن هذا القول ، اي القول بأن سهم الامام يرجع إلى الفقيه الجامع
للشرائط في زمن الغيبة هو الموافق للدليل .
( 1 ) فيه انه لا وجه لهذا الاحتياط لما مر من أن أمره بيد الفقيه الجامع
للشرائط وله أن يتصرف فيه حسب ما يراه ولا خصوصية للسادة .
( 2 ) بل على الأقوى إذا طلب المجتهد دفعه إليه وكان بعنوان الحكم
واعمال الولاية ، وإلاّ لم يجب لعدم الدليل ، ومقتضى اطلاقات أدلة الخمس
المتوجهة إلى المالك أن له الولاية على افرازه من ماله ودفعه إلى مستحقيه بلا
حاجة إلى الاستئذان من المجتهد .