تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وإن كان متوفراً فيها الا انه وحده لا يكفى ما لم يتوفر فيها الأمر الثاني ، والفرض عدم توفره على أساس العلم الخارجي برضائه ( عليه السلام ) بالتصرف فيها في الجهات المرتبطة بالدين وتقوية أركانه وحفظ شعائره ، وعليه فلا موضوع لاجراء حكم مجهول المالك عليها . وإن شئت قلت : ان جهل المكلف بالمالك أو عدم امكان الوصول إليه لا قيمة له إلاّ بلحاظ انه في هذه الحالة لا يتمكن من احراز رضائه بالتصرف في ماله في جهة من الجهات ، فلذلك يترتب عليه حكم مجهول المالك وهو التصدق به من قبله ، وأما إذا كان المكلف محرزاً رضاءه بالتصرف في ماله في جهة خاصة فلا موضوع للتصدق باعتبار ان جواز التصرف في مال الغير مرتبط برضائه به وطيب نفسه وجوداً وعدماً ، فان احرز جاز ، وإلاّ فلا سواء أعرف المالك أم لم يعرفه ، تمكن من الوصول إليه أم لا . الثانية : ان سهم الإمام ( عليه السلام ) بما أنه ليس ملكاً لشخص إمام العصر - عجّل الله تعالى فرجه الشريف - على ما أشرنا إليه في ضمن البحوث السالفة ، بل هو ملك للمنصب أو الدولة ، ولذا لا يصل من امام إلى امام آخر إرثاً ، بل يصل إليه مباشرة بجعل من الله تعالى بتبع جعل الإمامة له ، فلا موضوع لاجراء حكم مجهول المالك عليه ، فان موضوعه الملك الشخصي ، وعلى هذا الأساس فسهم الإمام ( عليه السلام ) يتبع المنصب وهو الزعامة الدينية ، فكل من يتولى هذا المنصب يتولاه ويصرفه في الجهات الدينية ودعم أركانها العامة وشعائرها الخاصة وحفظ حدودها . وبكلمة أخرى : ان السهم ليس ملكاً لشخصه الشريف ، وانما هو ملك للزعامة الدينية التي هي متمثلة في الرسالة للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والإمامة للأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والفقاهة للفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة المتمثل في الأعلم في كل عصر ، إذ لا يحتمل أن تكون الزعامة الدينية مختصة بزمن