تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
واما القول بإباحته للشيعة مطلقاً فهو وإن كان ممكناً إلاّ انه لا دليل عليه ، بل الدليل على الخلاف موجود كما سيأتي التعرض له عند خاتمة الكتاب . واما القول باجراء حكم مجهول المالك عليه ، فقد اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) بدعوى ان الملاك في اجراء حكمه على مال انما هو بعدم امكان ايصاله إلى مالكه لا الجهل به ، وتدل عليه صحيحة يونس بن عبد الرحمان قال : " سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأنا حاضر . . إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا ، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأيّ شئ نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه ، قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية " ( 1 ) ، بتقريب ان موردها ينطبق على حصة الإمام ( عليه السلام ) ، فان مالكها وإن كان معلوماً ذاتاً وعيناً ولكنه مجهول بلدة ، فمن أجل ذلك لا يمكن ايصالها اليه . والجواب : انه لا يمكن المساعدة على ذلك لنكتتين . . الأولى : ان اجراء حكم مجهول المالك على مال وهو التصدق به من قبل صاحبه منوط بعدم احراز رضاه بالتصرف فيه في جهة من الجهات المعينة ، واما مع امكان احراز رضائه به فلا موضوع لاجراء حكم مجهول المالك عليه ، لأنه مرتبط بتوفر أمرين فيه . . أحدهما : عدم امكان ايصال المال إلى مالكه . والآخر : عدم امكان احراز رضائه بالتصرف فيه في جهة خاصة ، فإذا توفر هذان الأمران فيه جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإلاّ فلا ، وبما ان الأمر الثاني غير متوفر في حصة الإمام ( عليه السلام ) فلا يجري عليها حكمه ، لأن الأمر الأول
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب اللقطة الحديث : 2 .