شرح
حقيقة ، كما يصدق على ولد الابن ، بل من جهة عدم صدق عنوان الهاشمي أو
المطلبي عليه ، وبما أن المأخوذ في موضوع حرمة الزكاة وحلية الخمس انما هو
عنوان الهاشمي أو المطلبي كما في صحيحة زرارة المتقدمة ، أو بني هاشم كما
في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " لا تحل الصدقة لولد العباس ولا
لنظرائهم من بني هاشم " ( 1 ) فهو لا يصدق على ولد البنت على أساس ان هذا
العنوان عنوان للطائفة والقبيلة كبني تميم وبني أسد ونحوهما ، ومن المعلوم انه
لا يصدق على المنتسب من قبل الأم ، وانما يصدق على المنتسب من قبل الأب
فقط فإذا كانت الزوجة هاشمية والزوج غير هاشمي لم يصدق على ولدهما
عنوان الهاشمي أو بني هاشم ، فمن أجل ذلك يجوز له أخذ الزكاة دون الخمس .
وبكلمة أخرى ان عنوان الهاشمي والتميمي والأسدي وغيرها عنوان
للقبيلة والعشيرة ، وقد وضع في لغة العرب وغيرها لمعنى خاص لا ينطبق إلاّ
على المنتسب من قبل الأب ، فإنه مأخوذ في مفهومه ومعناه الموضوع له ، وهذا
بخلاف ولد هاشم فإنه يكفى في صدقه وقوعه في سلسلة أولاده أعم من الابن
والبنت ، غاية الأمر ان كان واقعاً في سلسلة أولاده من قبل الابن صدق عليه
عنوان الهاشمي ، ويقال انه من قبيلة بني هاشم وإن كان واقعاً فيها من قبل البنت
لم يصدق عليه ذلك العنوان ، ولا يقال أنه من تلك القبيلة وكذلك الحال في
نظائر هذه العناوين والمفاهيم كالعراقي والإيراني والحجازي والأفغاني
واللبناني وغيرها ، فان العراقي لا يصدق إلاّ على من كانت عنده جنسية عراقية ،
ولا يصدق على ولد العراقي انه عراقي ما لم تكن فيه هذه الخصوصية .
فالنتيجة ان موضوع حرمة الزكاة وحلية الخمس في لسان الروايات بما
انه ليس عنوان ولد هاشم ، فلا يعم أولاد البنت ، فان عنوان ولد هاشم وإن كان
يصدق عليهم إلاّ أن عنوان الهاشمي أو بني هاشم لا يصدق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 3 .