تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
بدعوى أنها ظاهرة في أن كل صنف من هؤلاء الأصناف مالك لجزء من الخمس وهو سدسه ، فإذا كان الأمر كذلك فمقتضى القاعدة وجوب البسط عليهم بنسبة واحدة بملاك وجوب ايصال كل مال إلى مالكه . والجواب : ان الآية الشريفة وإن كانت ظاهرة في ذلك إلاّ انه لا يمكن الأخذ بهذا الظهور ، بل لابد من رفع اليد عنه وحملها على أن هؤلاء افراد للمالك وهو الفقير والمحتاج لا نفس المالك ، وذلك بقرينة أن هناك روايات تنص على أن الله تعالى جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ، وقد قيد اطلاق هذه الروايات بالفقراء غير الهاشميين على أساس ما دل على حرمة زكاة غير الهاشميين على فقرائهم ، فمن أجل ذلك جعل للفقراء الهاشميين نصف الخمس بدلاً عنها ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ان الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : ان الرجل إذا لم يجد شيئاً حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلاّ أن لا يجد شيئاً ويكون ممن يحل له الميتة " ( 1 ) . بتقريب أنها ظاهرة في أن نصف الخمس مجعول للمحتاجين من الهاشميين والمطلبيين ، فيكون المالك طبيعي المحتاج منهم ، وعليه فيكون اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من المصارف باعتبار أنهم افراد المالك ومصاديقه ، لا نفس المالك ، فاذن يدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور الآية الكريمة في ذلك ، ورفع اليد عن ظهور الصحيحة في أن المالك هو طبيعي الفقراء والمحتاجين منهم بلا خصوصية للأصناف الثلاثة بعناوينها المخصوصة ، ولكن لابد من رفع اليد عن ظهور الآية على أساس أن ظهور الصحيحة حاكم عليه ومبين للمراد منه بجعل نصف الخمس فيها للأصناف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .