والحرية ( 1 ) في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام
والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، فيتعلق بها الخمس ، ويجب على
الولي والسيد إخراجه ، وفي تعلقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط
إخراجه بعد بلوغه .
شرح
اطلاق حديث جري القلم في موثقة عمار الساباطي بتقريب ان تعليقه
على الاحتلام بقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار الساباطي : " فان احتلم قبل ذلك
فقد وجبت الصلاة وجرى عليه القلم " ( 1 ) يدل بمقتضى دلالة القضية الشرطية
على المفهوم على انتفاء جري القلم بانتفاء الاحتلام ، ومقتضى اطلاقه
عدم الفرق بين القلم الوضعي والقلم التكليفي ، وعلى هذا فلا وجه
لاستثناء المال المختلط بالحرام أيضاً ، فان الخمس كما لا يتعلق بمال الصبي
في سائر الأصناف ، كذلك لا يتعلق بماله المختلط بالحرام ، نعم لوليه أن يقوم
بتطهير ماله عن الحرام ، ويتصدق به من قبل صاحبه إن كان ، وإلاّ فالحاكم
الشرعي .
وأما اعتبار العقل فيه ، فلا دليل عليه لا الخاص ولا العام .
اما الأول فهو مفروض العدم إذ ليس في شئ من روايات الباب ما يدل
على اعتباره .
واما الثاني فلأن حديث رفع القلم عن المجنون ساقط سنداً ، فلا يمكن
الاعتماد عليه ، فمن أجل ذلك فالأظهر عدم اعتباره ، وحينئذ فإن كان له ولي فهو
يقوم باخراج خمس ماله ، وإلاّ فالحاكم الشرعي .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن العبد على ضوء القول بأنه يملك ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 12 .