تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الفضولي بالإجازة ، بلا فرق بين أن يكون المجيز هو المالك حين العقد أو غيره ، فالمعيار انما هو بكونه مالكاً حين الإجازة . الثالث : أن يؤدي المشتري خمسه ، ثم يرجع إلى البائع ويأخذ منه عوض ثمن الخمس على تفصيل قد مر . نعم ، إذا جعل المالك الأرباح الفاضلة ثمناً في المعاملات والمبادلات التجارية المتعارفة صحت تلك المعاملات والمبادلات بلا حاجة إلى مصحح لها ، غاية الأمر ان ذمته قد اشتغلت بخمسها تطبيقاً لقاعدة الاتلاف ، كما أنها تظل مشغولة للبائع بما يوازي خمسها من الأثمان . الخامس : ان عدم جواز تصرف المالك في الفوائد التي تزيد على المؤونة هل يختص بها ، أو يعم الفوائد التي يشك في أنها تزيد عليها للاستصحاب ؟ الظاهر هو الأول ، وذلك لأن مقتضى سياق روايات المؤونة التي تدل على جواز تأخير الخمس من الفوائد إلى نهاية العام في هذه الحالة هو جواز هذه التصرفات فيها ومعه لا مجال للاستصحاب . السادس : ان على المالك إذا علم بأن الفوائد التي استفادها أثناء السنة تزيد عن مؤونته ومتطلبات حاجاته إلى نهاية العام مهما كانت واتفقت أن يختار أحد طريقين . . الأول : أن يقوم باخراج خمسها فوراً وبلا تأخير . الثاني : إذا لم يقم بذلك وأراد التصرف فيها بالبيع والشراء للاغتنام الأزيد ، فعليه أن يستجيز من ولي الخمس ، فإذا أجازه فيه اشترك أهل الخمس معه في الربح والفائدة شريطة توفر أمرين . . أحدهما : أن لا يكون المشتري ممن شملته اخبار التحليل ، وإلاّ فالربح كله للبائع باعتبار انتقال الخمس إلى ذمته . والآخر : أن لا يجعلها ثمناً لما اشتراه في الذمة ، وإلاّ فالامر أيضاً كذلك ،