شرح
الفضولي بالإجازة ، بلا فرق بين أن يكون المجيز هو المالك حين العقد أو غيره ،
فالمعيار انما هو بكونه مالكاً حين الإجازة .
الثالث : أن يؤدي المشتري خمسه ، ثم يرجع إلى البائع ويأخذ منه عوض
ثمن الخمس على تفصيل قد مر .
نعم ، إذا جعل المالك الأرباح الفاضلة ثمناً في المعاملات والمبادلات
التجارية المتعارفة صحت تلك المعاملات والمبادلات بلا حاجة إلى مصحح
لها ، غاية الأمر ان ذمته قد اشتغلت بخمسها تطبيقاً لقاعدة الاتلاف ، كما أنها تظل
مشغولة للبائع بما يوازي خمسها من الأثمان .
الخامس : ان عدم جواز تصرف المالك في الفوائد التي تزيد على
المؤونة هل يختص بها ، أو يعم الفوائد التي يشك في أنها تزيد عليها
للاستصحاب ؟ الظاهر هو الأول ، وذلك لأن مقتضى سياق روايات المؤونة التي
تدل على جواز تأخير الخمس من الفوائد إلى نهاية العام في هذه الحالة هو
جواز هذه التصرفات فيها ومعه لا مجال للاستصحاب .
السادس : ان على المالك إذا علم بأن الفوائد التي استفادها أثناء السنة
تزيد عن مؤونته ومتطلبات حاجاته إلى نهاية العام مهما كانت واتفقت أن يختار
أحد طريقين . .
الأول : أن يقوم باخراج خمسها فوراً وبلا تأخير .
الثاني : إذا لم يقم بذلك وأراد التصرف فيها بالبيع والشراء للاغتنام
الأزيد ، فعليه أن يستجيز من ولي الخمس ، فإذا أجازه فيه اشترك أهل الخمس
معه في الربح والفائدة شريطة توفر أمرين . .
أحدهما : أن لا يكون المشتري ممن شملته اخبار التحليل ، وإلاّ فالربح
كله للبائع باعتبار انتقال الخمس إلى ذمته .
والآخر : أن لا يجعلها ثمناً لما اشتراه في الذمة ، وإلاّ فالامر أيضاً كذلك ،