تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
نعم ، إذا كان المشتري ممن شملته اخبار التحليل صحت المعاملة ، وانتقل الخمس إلى ذمة الدافع ، وأما إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل فتتوقف صحتها على أحد أمور . . الأول : امضاء ولي الخمس على تفصيل قد مر ، ويترتب على ذلك ان المعاملة إذا كانت باذنه سابقاً أو لاحقاً كان ما يوازي خمس المبيع من الربح ملكاً لأصحابه ، وما يوازي أربعة أخماسه ملكاً للعامل . ودعوى ان ذلك خلاف سيرة المتشرعة في باب المبادلات التجارية فإنهم يلاحظون مجموع الفوائد والأرباح الناتجة من اعمالهم التجارية ، أو الصناعية ، أو المهنية في نهاية السنة ، ويؤدون خمسها ، ولا يخطر ببالهم ان المعاملات الواقعة على تلك الفوائد والأرباح فضولية بالنسبة إلى خمسها ، فلو كان الأمر كذلك لأصبح ذلك معروفاً بينهم ، مع أن سيرتهم الموافقة للمرتكزات في أذهانهم على خلاف ذلك . مدفوعة بأن السيرة انما تكون حجة شريطة ثبوت أمرين فيها . . أحدهما : احراز اتصالها طبقة بعد طبقة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) . والآخر : عدم وجود ما يحتمل أن يكون منشئاً لها في المسألة . ولكن كلا الأمرين غير ثابت . اما الأمر الأول : فلا طريق لنا إلى احراز اتصالها بزمانهم ( عليهم السلام ) في تمام الطبقات ووصولها الينا يداً بيد . واما الأمر الثاني : فلأن من المحتمل أن يكون منشأ فتوى الفقهاء بجواز التصرف روايات المؤونة وصحيحة علي بن مهزيار ، وتلك الفتوى هي المنشأ للسيرة ، لا أنها وصلت إليهم طبقة بعد طبقة . الثاني : أن يؤدي البائع خمس المبيع من مال آخر ، فإذا أداه ملك الخمس فيه ، وعندئذ فإذا أجاز البيع صح بناءاً على ما هو الصحيح من صحة بيع
تعاليق مبسوطة — صفحة 173 | الشيخ محمد إسحاق الفياض