شرح
نعم ، إذا كان المشتري ممن شملته اخبار التحليل صحت المعاملة ، وانتقل
الخمس إلى ذمة الدافع ، وأما إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل
فتتوقف صحتها على أحد أمور . .
الأول : امضاء ولي الخمس على تفصيل قد مر ، ويترتب على ذلك ان
المعاملة إذا كانت باذنه سابقاً أو لاحقاً كان ما يوازي خمس المبيع من الربح
ملكاً لأصحابه ، وما يوازي أربعة أخماسه ملكاً للعامل .
ودعوى ان ذلك خلاف سيرة المتشرعة في باب المبادلات التجارية
فإنهم يلاحظون مجموع الفوائد والأرباح الناتجة من اعمالهم التجارية ، أو
الصناعية ، أو المهنية في نهاية السنة ، ويؤدون خمسها ، ولا يخطر ببالهم ان
المعاملات الواقعة على تلك الفوائد والأرباح فضولية بالنسبة إلى خمسها ، فلو
كان الأمر كذلك لأصبح ذلك معروفاً بينهم ، مع أن سيرتهم الموافقة للمرتكزات
في أذهانهم على خلاف ذلك .
مدفوعة بأن السيرة انما تكون حجة شريطة ثبوت أمرين فيها . .
أحدهما : احراز اتصالها طبقة بعد طبقة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) .
والآخر : عدم وجود ما يحتمل أن يكون منشئاً لها في المسألة .
ولكن كلا الأمرين غير ثابت .
اما الأمر الأول : فلا طريق لنا إلى احراز اتصالها بزمانهم ( عليهم السلام ) في تمام
الطبقات ووصولها الينا يداً بيد .
واما الأمر الثاني : فلأن من المحتمل أن يكون منشأ فتوى الفقهاء بجواز
التصرف روايات المؤونة وصحيحة علي بن مهزيار ، وتلك الفتوى هي المنشأ
للسيرة ، لا أنها وصلت إليهم طبقة بعد طبقة .
الثاني : أن يؤدي البائع خمس المبيع من مال آخر ، فإذا أداه ملك الخمس
فيه ، وعندئذ فإذا أجاز البيع صح بناءاً على ما هو الصحيح من صحة بيع