تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وعلى الثاني لمتعلقه ، ويوجب تقييده بقيد خاص وبحصة مخصوصة . فالنتيجة انه لا أصل لهذا التفسير أيضاً . والصحيح في المقام هو ما ذكرناه من أن متعلق الخمس حصة خاصة من الفائدة ، وانه متعلق بها في الواقع ، سواءاً كان المالك عالماً بها أم جاهلاً . وقد تحصل من ذلك أمور : الأول : ان المالك إذا علم بأن ما أفاده من عملية تجارته أو مهنته يفوق على مؤونة سنته ومتطلبات حاجاته حسب شؤونه ومكانته ، فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يخمس الزائد من دون تأخير . الثاني : إذا لا يعلم بالحال ، ويحتمل عدم الزيادة ولو من جهة احتمال تجدد المؤن الأخرى في المستقبل من خلال وقوع اتفاقات وحوادث لم يكن وقوعها في الحسبان ، ففي مثل هذه الحالة يجوز له التأخير في أداء الخمس واخراجه على أساس أن روايات المؤونة لا تقصر عن الدلالة على جواز التأخير في هذه الحالة ، ومعها لا يجري استصحاب بقاء الفائدة إلى نهاية السنة وعدم صرفها في المؤونة . الثالث : ان المالك إذا تصرف في فوائده المكتسبة بأكثر مما تتطلب مكانته وشؤونه ، وأسرف فيها ، ضمن خمس الزائد ، باعتبار انه من الفائدة الفاضلة على المؤونة ، وقد مر أنها متعلق الخمس . الرابع : هل يجوز للمالك الاتجار بالأرباح والفوائد الناتجة من اعماله التجارية أو مصانعه ومعاملة التي يعلم بأنها أكثر بكثير من مؤونته السنوية ومتطلبات حوائجه بالتصدير والبيع ، فمقتضى القاعدة عدم صحة ذلك بالنسبة إلى خمسها ، لأنه ملك لأصحابه والمعاملة الواقعة عليه فضولية .
تعاليق مبسوطة — صفحة 172 | الشيخ محمد إسحاق الفياض