شرح
وعلى الثاني لمتعلقه ، ويوجب تقييده بقيد خاص وبحصة مخصوصة .
فالنتيجة انه لا أصل لهذا التفسير أيضاً .
والصحيح في المقام هو ما ذكرناه من أن متعلق الخمس حصة خاصة من
الفائدة ، وانه متعلق بها في الواقع ، سواءاً كان المالك عالماً بها
أم جاهلاً .
وقد تحصل من ذلك أمور :
الأول : ان المالك إذا علم بأن ما أفاده من عملية تجارته أو مهنته يفوق
على مؤونة سنته ومتطلبات حاجاته حسب شؤونه ومكانته ، فالأحوط والأجدر
به وجوباً أن يخمس الزائد من دون تأخير .
الثاني : إذا لا يعلم بالحال ، ويحتمل عدم الزيادة ولو من جهة احتمال
تجدد المؤن الأخرى في المستقبل من خلال وقوع اتفاقات وحوادث لم يكن
وقوعها في الحسبان ، ففي مثل هذه الحالة يجوز له التأخير في أداء الخمس
واخراجه على أساس أن روايات المؤونة لا تقصر عن الدلالة على جواز التأخير
في هذه الحالة ، ومعها لا يجري استصحاب بقاء الفائدة إلى نهاية السنة وعدم
صرفها في المؤونة .
الثالث : ان المالك إذا تصرف في فوائده المكتسبة بأكثر مما تتطلب
مكانته وشؤونه ، وأسرف فيها ، ضمن خمس الزائد ، باعتبار انه من الفائدة
الفاضلة على المؤونة ، وقد مر أنها متعلق الخمس .
الرابع : هل يجوز للمالك الاتجار بالأرباح والفوائد الناتجة من اعماله
التجارية أو مصانعه ومعاملة التي يعلم بأنها أكثر بكثير من مؤونته
السنوية ومتطلبات حوائجه بالتصدير والبيع ، فمقتضى القاعدة عدم صحة
ذلك بالنسبة إلى خمسها ، لأنه ملك لأصحابه والمعاملة الواقعة عليه
فضولية .