تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
وثانياً : انه مبني على أن يكون المراد بالبعدية البعدية الزمانية ، وقد مر أن المراد منها عرفاً البعدية الرتبية ، وعلى تقدير تسليم أنها مجملة فالمرجع هو ظهور الأدلة في تعلق الخمس بالفائدة من حين ظهورها ، وهو قرينة على رفع اليد عن اجمالها وحملها على البعدية الرتبية . الثالث : ان قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة " ( 1 ) يدل على أن الخمس المتعلق بالفائدة من حين ظهورها مشروط بعدم صرفها في المؤونة إلى نهاية السنة على نحو الشرط المتأخر ، فيكون عدم الصرف قيداً للخمس لا لمتعلقه . والجواب . . أولاً : ما مر من أن الشرط المتأخر لا يعقل في مرحلة المبادئ والاتصاف ، واما في مرحلة الجعل والاعتبار فهو وإن كان ممكناً إلاّ انه بحاجة إلى دليل خاص ، باعتبار ان مرحلة الجعل تتبع مرحلة المبادئ ، فإذا كان الملاك في مرحلة المبادئ تاماً وغير مشروط بشرط ، ومع ذلك يكون الحكم في مرحلة الجعل مشروطاً بشرط متأخر فهو بحاجة إلى دليل يدل عليه حتى يكشف عن أن هناك مصلحة أخرى تقتضى ذلك ، والفرض ان الدليل الخاص في المقام غير موجود . وثانياً : ان قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة " ( 2 ) يدل على تحديد متعلق الخمس ، وأنه حصة خاصة من الفائدة ، ولا يتعلق بكل فائدة مشروطاً بشرط متأخر ، بل تعلق بحصة خاصة منها وهي الحصة التي تبقى إلى نهاية السنة ولم تصرف في المؤونة ، والفرض أن هذه الحصة معلومة في الواقع عند الله ومميزة ، وحينئذ فلا مانع من تعلق الخمس بها وإن لم يعلم المالك ، أو فقل : ان الفرق بين تعلق الخمس بكل فائدة مشروطاً بشرط متأخر وهو عدم صرفها في المؤونة ، وبين تعلقه بحصة خاصة منها واضح ، فإنه على الأول قيد للحكم وهو الخمس ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .